NATO MULTIMEDIA ACCOUNT

Access NATO’s broadcast-quality video content free of charge

Register

Create an account

Create an account

Check your inbox and enter verification code

We have sent a verification code to your email address. . Enter the code to verify your account. This code will expire in 30 minutes.
Verification code

Didn't receive a code? Send new Code

You have successfully created your account

From now on you can download videos from our website

Subscribe to our newsletter

If you would also like to subscribe to the newsletter and receive our latest updates, click on the button below.

Reset password

Enter the email address you registered with and we will send you a code to reset your password.

Reset password
Check your inbox and enter verification code
We have sent a verification code to your email address. Enter the code to verify your account. This code will expire in 30 minutes.
Verification code

Didn't receive a code? Send new Code

Create a new password

The password must be at least 12 characters long, no spaces, include upper/lowercase letters, numbers and symbols.

Your password has been updated

Click the button to return to the page you were on and log in with your new password.

نؤيّد نحن المدعوون من الناتو هذا البيان.

  1. نحن، رؤساء دول وحكومات حلف شمال الأطلسي، إذ تربطنا قيم مشتركة هي قيم الحرية الفردية وحقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون، اجتمعنا في فيلنيوس بالتزامن مع استمرار الحرب في القارة الأوروبية، وذلك من أجل إعادة التأكيد على الروابط والوحدة والتماسك والتضامن بيننا عبر المحيط الأطلسي في مرحلة حاسمة لأمننا وللسلام والاستقرار الدوليين. إن حلف الناتو هو حلف دفاعي، وهو أيضاً محفل عبر الأطلسي فريد وأساسي ولا غنى عنه من أجل التشاور والتنسيق والعمل بشأن جميع المسائل المتعلقة بأمننا الفردي والجماعي. ونؤكد من جديد التزامنا الراسخ بالدفاع عن بعضنا البعض وعن كل شبر من أراضي الحلفاء في جميع الأوقات، وحماية مواطنينا البالغ عددهم المليار نسمة، وصون حريتنا وديمقراطيتنا، وذلك بموجب المادة الخامسة من معاهدة واشنطن. وسوف نواصل ضمان دفاعنا الجماعي ضد جميع التهديدات، بغض النظر عن منشأها، استناداً إلى "نهج 360 درجة"، من أجل الوفاء بمهام الناتو الأساسية الثلاث المتمثلة في الردع والدفاع، ومنع نشوء الأزمات وإدارتها، والأمن التعاوني. ونحن نتمسك بالقانون الدولي وبمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة ونلتزم بدعم النظام الدولي القائم على القواعد. ويمثل اجتماع القمة هذا علامة فارقة في سبيل تعزيز حلفنا.
  2. نرحب ترحيباً حاراً بالرئيس زيلينسكي في الاجتماع الافتتاحي لمجلس الناتو وأوكرانيا، ونتطلع إلى مداولاتنا القيّمة مع رؤساء دول وحكومات أستراليا واليابان ونيوزيلندا وجمهورية كوريا، فضلاً عن رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية في هذه القمة، ونرحب أيضاً باللقاءات مع وزيري خارجية جورجيا وجمهورية مولدوفا، ونائب وزير خارجية البوسنة والهرسك، وذلك في سياق تواصل مشاوراتنا الوثيقة حول تنفيذ تدابير الناتو للدعم المصمم خصيصاً لهذه البلدان.
  3.         نرحب بفنلندا بصفتها أحدث عضو ينضم إلى حلفنا. هذه خطوة تاريخية لفنلندا وللناتو معاً. وبعد سنوات عديدة من العمل بالتعاون الوثيق كشركاء أصبحنا اليوم نقف معاً كحلفاء. إن عضوية حلف الناتو تعزز أمن فنلندا وتقوي الناتو.
  4. نؤكد من جديد التزامنا بسياسة الباب المفتوح التي ينتهجها الناتو، وكذلك بالمادة العاشرة من معاهدة واشنطن: فلكل دولة الحق في اختيار ترتيباتها الأمنية الخاصة بها. ونحن نتطلع إلى الترحيب بالسويد كدولة كاملة العضوية في حلف الناتو، ونرحب في هذا الصدد بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الأمين العام للناتو ورئيس تركيا ورئيس وزراء السويد.
  5. لقد تهشم سلام المنطقة الأوروبية-الأطلسية، إذ انتهك الاتحاد الروسي القواعد والمبادئ التي أسهمت في إقامة نظام أمني أوروبي مستقر ويمكن التنبؤ به. ويعدّ الاتحاد الروسي التهديد الأخطر والأكثر مباشرة لأمن الحلفاء وللسلام والاستقرار في المنطقة الأوروبية-الأطلسية. والإرهاب، بجميع أشكاله ومظاهره، هو التهديد غير المتناظر الأقرب والأكثر مباشرة لأمن مواطنينا وللسلم والرخاء الدوليين. إن التهديدات التي نواجهها هي تهديدات عالمية ومترابطة.
  6. تتحدد طبيعة بيئتنا الأمنية الأوسع على ضوء المنافسة الاستراتيجية وانتشار عدم الاستقرار والصدمات المتكررة. إن حالات النزاع والهشاشة وعدم الاستقرار في أفريقيا والشرق الأوسط تؤثر تأثيراً مباشراً على أمننا وأمن شركائنا. كذلك فإن طموحات جمهورية الصين الشعبية المعلنة والسياسات القسرية التي تنتهجها تطرح التحديات أمام مصالحنا وأمننا وقيمنا. ونحن لا نزال منفتحين على التعامل البنّاء مع جمهورية الصين الشعبية، بما يشمل تعزيز الشفافية المتبادلة، من أجل حماية المصالح الأمنية للحلف. وما زلنا نواجه التهديدات السيبرانية والفضائية والهجينة وغيرها من أنواع التهديد غير المتناظر، إضافة إلى توظيف التكنولوجيات الناشئة والمزعزعة تحقيقاً لمقاصد خبيثة.
  7. تتحمل روسيا المسؤولية الكاملة عن حربها العدوانية التي شنتها ضد أوكرانيا بالمخالفة للقانون وبدون مبرر ولا استفزاز مسبق، وهي حرب قوضت بشكل خطير من دعائم الأمن الأوروبي-الأطلسي والأمن العالمي ويجب أن تحاسب روسيا عليها محاسبة كاملة. ونحن نواصل الإدانة بأشد العبارات انتهاكات روسيا الصارخة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والتزامات ومبادئ منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ولا ولن نعترف أبداً بضم روسيا للأراضي، ومنها شبه جزيرة القرم، بشكل يتنافى مع القانون والشرعية، ونرفض القبول بأي إفلات من العقاب على ما اقترفته روسيا من جرائم حرب وفظائع أخرى، ومنها مثلاً الهجمات ضد المدنيين، وتدمير البنية التحتية المدنية بما يحرم ملايين الأوكرانيين من الخدمات الإنسانية الأساسية. من الواجب محاسبة جميع المسؤولين عن انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ولا سيما ضد السكان المدنيين في أوكرانيا، بما يشمل الترحيل القسري للأطفال والعنف الجنسي المرتبط بالنزاع. إن تدمير سد كاخوفكا ليؤكد على العواقب القاسية المترتبة على هذه الحرب التي بدأتها روسيا. لقد كان للحرب الروسية تأثير عميق على البيئة، والسلامة النووية، وأمن الطاقة والأمن الغذائي، والاقتصاد العالمي، ورفاهية بلايين البشر في مختلف أنحاء العالم. ويعمل الحلفاء حالياً على تمكين صادرات الحبوب الأوكرانية ويدعمون بنشاط الجهود الدولية الرامية إلى التخفيف من أزمة الغذاء العالمية.
  8. ينبغي أن توقف روسيا على الفور هذه الحرب العدوانية المخالفة للقانون، وأن تتوقف عن استخدام القوة ضد أوكرانيا، وتسحب بشكل كامل وغير مشروط جميع قواتها ومعداتها من أراضي أوكرانيا الواقعة ضمن حدودها المعترف بها دولياً، بما يشمل مياه أوكرانيا الإقليمية. ونحث جميع الدول على الامتناع عن مدّ العدوان الروسي بأي نوع من المساعدات، وندين كل مَن يسهم بنشاط في تسهيل الحرب الروسية. لقد كان الدعم الذي قدمته بيلاروسيا حيوياً، وهي تواصل توفير أراضيها وبنيتها التحتية بغية تيسير مهاجمة القوات الروسية لأوكرانيا وإدامة العدوان الروسي. وعلى وجه الخصوص، يجب على بيلاروسيا، وكذلك إيران، إنهاء تواطؤها مع روسيا ومعاودة الامتثال للقانون الدولي.
  9. نرحب بالدعم القوي الذي قدمته الجمعية العامة للأمم المتحدة للجهود الرامية إلى تعزيز السلام الشامل والعادل والدائم في أوكرانيا. ونرحب بالتزام الرئيس زيلينسكي وندعمه في النص على مبادئ هذا السلام من خلال "معادلة السلام" التي تقدم بها. ونحن ملتزمون بتحقيق سلام عادل ودائم يصون مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما مبادئ السيادة والسلامة الإقليمية والاستقلال، ونشدد على أن هذا السلام لن يتحقق دون انسحاب روسيا الكامل وغير المشروط. وفي حين أننا دعونا روسيا إلى المشاركة البناءة في مفاوضات ذات مصداقية مع أوكرانيا، فإن روسيا لم تظهر أي انفتاح حقيقي على السلام العادل والدائم.
  10. نؤكد من جديد تضامننا الثابت مع حكومة وشعب أوكرانيا في دفاعهم البطولي عن وطنهم وأراضيهم، وعن قيمنا المشتركة. ونؤيد تأييداً تاماً حق أوكرانيا الأصيل في الدفاع عن النفس على النحو المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ونقف ثابتين في التزامنا بزيادة الدعم السياسي والعملي لأوكرانيا إذ تستمر في الدفاع عن استقلالها وسيادتها وسلامة أراضيها داخل حدودها المعترف بها دولياً، وسنواصل هذا الدعم مهما استغرق الأمر. ونحن نرحب بجهود جميع الحلفاء والشركاء المساهمين في تقديم الدعم لأوكرانيا.
  11. نؤيد تأييداً تاماً حق أوكرانيا في اختيار ترتيباتها الأمنية بنفسها. إن مستقبل أوكرانيا هو داخل الناتو، ونحن نعيد التأكيد على الالتزام الذي قطعناه في مؤتمر القمة المنعقد عام 2008 في بوخارست بأن تصبح أوكرانيا عضواً في الناتو، ونقرّ اليوم بأن مسيرة أوكرانيا نحو التكامل الأوروبي-الأطلسي التام قد تجاوزت الحاجة إلى "خطة عمل العضوية"، إذ باتت أوكرانيا وبشكل متزايد قادرة على التشغيل البيني ومندمجة سياسياً مع الحلف، كما أحرزت تقدماً كبيراً على طريق الإصلاحات. وتماشياً مع "ميثاق الشراكة المميزة" لعام 1997، و"الاتفاق المكمل لعام 2009"، بين الناتو وأوكرانيا فإن الحلفاء سيواصلون دعم ومراجعة التقدم الذي أحرزته أوكرانيا في ميدان التشغيل البيني، وما حققته من إصلاحات إضافية مطلوبة في المجال الديمقراطي والقطاع الأمني. وسيقوم وزراء خارجية الناتو بتقييم التقدم المحرز بانتظام من خلال "البرنامج الوطني السنوي" المعدل، وسيدعم الحلف أوكرانيا في إجراء هذه الإصلاحات ضمن مسيرتها نحو عضوية الحلف في المستقبل. وسنكون في وضع يتيح لنا توجيه الدعوة إلى أوكرانيا للانضمام إلى الحلف عندما يوافق الحلفاء ويتم استيفاء الشروط.
  12. إن لأمن أوكرانيا أهمية كبيرة للحلفاء والحلف. وعملاً على مساندة اندماج أوكرانيا بشكل إضافي في الناتو، اتفقنا اليوم على حزمة كبيرة من خطوات الدعم السياسي والعملي الموسّع. وقررنا كذلك إنشاء مجلس الناتو-أوكرانيا، وهو هيئة مشتركة جديدة تضم الحلفاء وأوكرانيا كأعضاء متكافئين بغرض تعزيز الحوار السياسي والمشاركة والتعاون وتدعيم تطلعات أوكرانيا الأوروبية-الأطلسية تجاه عضوية الناتو. وسيتيح مجلس الناتو-أوكرانيا إمكانية التشارك في المشاورات وصنع القرار والأنشطة، كما سيوفر آلية للتشاور بشأن الأزمات بين الناتو وأوكرانيا.
  13. إن استمرار الناتو في تقديم المساعدات غير الفتاكة التي تحتاجها أوكرانيا أمس الحاجة من خلال "حزمة المساعدات الشاملة" سيبقى في طليعة الأولويات. وقد تعهد الحلفاء والشركاء منذ قمة مدريد بتقديم أكثر من 500 مليون يورو إلى "حزمة المساعدات الشاملة". وعملاً على دعم قدرات الردع والدفاع الأوكرانية على المدى القصير والمتوسط والطويل، اتفقنا اليوم على تطوير "حزمة المساعدات الشاملة" تطويراً إضافياً، بما يحولها إلى برنامج متعدد السنوات لأوكرانيا. وستسهم المساعدات المقدمة في هذا الإطار في إعادة بناء قطاعي الأمن والدفاع وانتقال أوكرانيا نحو التشغيل البيني الكامل مع الناتو. وسيواصل الحلفاء تمويل "حزمة المساعدات الشاملة" بطريقة مستدامة ويمكن التنبؤ بها. ونحن نرحب ترحيباً قوياً بمساهمات الشركاء ونشجعهم على تقديمها.
  14. ضاعفت روسيا من حشدها وتواجدها العسكري متعدد المجالات في مناطق بحر البلطيق والبحر الأسود والبحر المتوسط، كما تحتفظ بقدرات عسكرية كبيرة في القطب الشمالي. إن زيادة تشدد روسيا فيما يتعلق بوضع القوات، وقدراتها العسكرية الجديدة، وأنشطتها الاستفزازية، ومنها الأنشطة القريبة من حدود دول الناتو، فضلاً عن التمارين واسعة النطاق التي تجريها فجأة ودون سابق إنذار، لا تزال تهدد أمن المنطقة الأوروبية-الأطلسية. وفي أقاصي الشمال، تشكّل قدرتها على تعطيل تعزيزات الحلفاء وحرية الملاحة في شمال المحيط الأطلسي تحدياً استراتيجياً للحلف. وسيواصل حلف الناتو وحلفاؤه تنفيذ الأنشطة المحسوبة والمنسقة الضرورية، ومنها أنشطة التمرن على الخطط ذات الصلة.
  15. إن تعميق التكامل العسكري الروسي مع بيلاروسيا، بما يشمل نشر روسيا لقدرات عسكرية متقدمة وعسكريين روس في بيلاروسيا، له آثار على الاستقرار الإقليمي والدفاع عن الحلف. وسيظل حلف الناتو متيقظاً وسيواصل رصد التطورات عن كثب، ولا سيما احتمالات نشر ما يسمى بالشركات العسكرية الخاصة في بيلاروسيا. ونحن ندعو بيلاروسيا إلى وقف أنشطتها ذات الأغراض الخبيثة التي تمارسها ضد جيرانها، والتمسك باحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، والتقيد بالقانون الدولي.
  16. تعمل روسيا على تحديث قواتها النووية، بما في ذلك مخزونها الكبير من الأسلحة النووية الميدانية، مع توسيع أنظمة الإطلاق المستحدثة والمزعزعة ذات القدرة المزدوجة. من غير المقبول أن تستخدم روسيا هذه الأنظمة مزدوجة القدرة لمهاجمة المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية في أوكرانيا. ونحن ندين إعلان روسيا عن نيتها نشر أسلحة نووية ومنظومات ذات قدرة نووية على أراضي بيلاروسيا، بما يمثل دليلاً إضافياً على أن الإجراءات الروسية المتكررة تقوض الاستقرار الاستراتيجي والأمن العام في المنطقة الأوروبية-الأطلسية. كذلك ندين الخطاب النووي غير المسؤول الصادر عن روسيا وتلميحاتها النووية ذات الطابع القسري، ونذكّر بالبيان المشترك الصادر عن قادة الدول الخمس الحائزة للأسلحة النووية في 3 يناير/كانون الثاني 2022 بشأن منع الحرب النووية وتجنب سباقات التسلح، وندعو روسيا إلى إعادة الالتزام -قولاً وفعلاً- بالمبادئ المكرسة في ذلك البيان.
  17. تدلل تصرفات روسيا على أنها تعتمد وضع للقوات يرمي إلى الترهيب الاستراتيجي، وتؤكّد هذه التصرفات على ضرورة أن يرصد حلف الناتو باستمرار كل هذه التطورات وأن يكيّف وضع قواته حسب الضرورة. وسوف يواصل الحلفاء التعاون الوثيق لمواجهة التهديدات والتحديات التي تطرحها روسيا، ويؤكدون على أن أي استخدام للأسلحة الكيميائية أو البيولوجية أو الإشعاعية أو النووية من قبل روسيا سيقابل بعواقب وخيمة.
  18. كثّفت روسيا أعمالها الهجينة ضد حلفاء الناتو وشركائه، بما في ذلك الأعمال المنفذة من خلال الوكلاء. ويشمل ذلك التدخل في العملية الديمقراطية، والإكراه السياسي والاقتصادي، وحملات التضليل واسعة النطاق، والأنشطة السيبرانية الخبيثة، والأنشطة غير القانونية والمزعزعة التي تمارسها أجهزة الاستخبارات الروسية. ونحن نعزز الأدوات المتاحة لنا لمجابهة الأعمال الروسية الهجينة وسنضمن أن الحلف والحلفاء مستعدون لردع الهجمات الهجينة والدفاع ضدها.
  19. نحن نسعى إلى إرساء الاستقرار والقدرة على التنبؤ في المنطقة الأوروبية-الأطلسية، وبين الناتو وروسيا. وحلف الناتو لا يسعى إلى المواجهة ولا يشكل أي تهديد لروسيا، إلا أننا لا نستطيع اعتبار روسيا شريكاً لنا في ضوء سياساتها وأفعالها العدائية. وأي تغير في العلاقات بيننا سيتوقف على قيام روسيا بإنهاء سلوكها العدائي والامتثال الكامل للقانون الدولي. ونحن لا نزال على استعداد لإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع موسكو بغرض إدارة المخاطر وتخفيفها، ومنع التصعيد، وزيادة الشفافية. وفي الوقت نفسه، سوف نواصل التشاور وتقييم الآثار المترتبة على أمننا من جراء سياسات روسيا وتصرفاتها، مع الرد على التهديدات والأعمال العدائية الروسية بطريقة موحدة ومسؤولة.
  20. نحن نرفض الإرهاب رفضاً قاطعاً وندينه بأشد عبارات الإدانة. ومكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره ضرورة أساسية لدفاعنا الجماعي. ويسهم دور الناتو في مكافحة الإرهاب في جميع مهام الحلف الأساسية الثلاث، ويُعدّ جزءاً لا يتجزأ من نهج 360 درجة الذي يتبناه الحلف في الردع والدفاع. وسيواصل الحلفاء محاربة هذا التهديد بعزيمة وتصميم وتضامن. وفي إطار الجهود الأوسع للاستجابة بشكل جماعي لهذا التهديد، سنواصل تطوير قدرات الحلفاء، والتفاعل مع التحالف الدولي لهزيمة داعش والدول الشريكة من أجل دعم جهودهم والمساعدة على بناء قدراتهم على مكافحة الإرهاب. وسيواصل حلف الناتو العمل أيضاً، وحسبما يتلاءم، مع الجهات الفاعلة الدولية الأخرى لضمان تحقيق القيمة المضافة والتكامل في هذا الميدان.
  21. تشكّل المنظمات الإرهابية تهديداً لأمن سكاننا وقواتنا وأراضينا، وقد وسعت شبكاتها وعززت قدراتها واستثمرت في تقنيات جديدة بغية تحسين نطاق تمددها وشدة فتكها. وسوف نواصل ردع التهديدات والتحديات التي تشكّلها الجماعات الإرهابية والدفاع ضدها والرد عليها، وذلك استناداً إلى مزيج من تدابير الوقاية والحماية والحرمان. واليوم كلّفنا مجلس شمال الأطلسي في دورته الدائمة بتحديث المبادئ التوجيهية لسياسة وخطة عمل الناتو بشأن مكافحة الإرهاب، والقيام بالتشاور مع شركائنا الإقليميين بإعادة تقييم المجالات التي يمكن فيها للناتو تقديم المساعدات المدنية-العسكرية للشركاء في هذا الميدان. إن نهجنا تجاه الإرهاب ومسبباته يتفق مع القانون الدولي ومقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ويدعم جميع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة بمكافحة الإرهاب.
  22. يواجه الجوار الجنوبي لحلف الناتو، وخاصة مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والساحل الأفريقي، تحديات أمنية وديموغرافية واقتصادية وسياسية مترابطة. وتتفاقم هذه المشاكل بسبب عواقب تغير المناخ، وهشاشة مؤسسات الدولة، وحالات الطوارئ الصحية، ونقص الأمن الغذائي. وهذه الأوضاع توفر أرضية خصبة لانتشار الجماعات المسلحة غير التابعة للدول، ومنها المنظمات الإرهابية، كما أنها تتيح للمنافسين الاستراتيجيين فرصة التدخل بشكل قسري يزعزع الاستقرار. وتعمل روسيا على تأجيج التوترات وعدم الاستقرار في هذه المناطق، حيث يؤدي تفشي انعدام الاستقرار إلى العنف ضد المدنيين، بما في ذلك العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، فضلاً عن الاعتداءات على الممتلكات الثقافية وإلحاق الضرر بالبيئة، ويسهم في النزوح القسري ويفاقم ظواهر الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية. وتشكّل هذه الاتجاهات تحديات إنسانية خطيرة عابرة للحدود الوطنية تلحق عواقب بالنساء والأطفال والأقليات بقدر غير متناسب. واستجابة للآثار العميقة المترتبة على هذه التهديدات والتحديات داخل المنطقة الأوروبية-الأطلسية والمناطق المجاورة لها، كلفنا اليوم مجلس شمال الأطلسي في دورته الدائمة بتدشين عملية تفكير شامل ومتعمق حول التهديدات والتحديات الحالية والناشئة، وفرص التشارك مع الدول الشريكة والمنظمات الدولية والجهات الفاعلة الأخرى ذات الصلة في المنطقة، وعرض تقرير بذلك في مؤتمر قمتنا المقبل عام 2024.
  23. إن طموحات جمهورية الصين الشعبية المعلنة والسياسات القسرية التي تنتهجها تطرح التحديات أمام مصالحنا وأمننا وقيمنا. وتوظّف جمهورية الصين الشعبية مجموعة واسعة من الأدوات السياسية والاقتصادية والعسكرية لزيادة بصمة تواجدها حول العالم، ولاستعراض القوة، بينما تتستر على استراتيجيتها ونواياها وجهود بناء قواتها العسكرية. ويتم استهداف الحلفاء والإضرار بأمن الحلف من خلال العمليات الهجينة والسيبرانية الخبيثة التي تمارسها جمهورية الصين الشعبية وخطابها الصدامي ومعلوماتها المضللة، وهي تسعى إلى السيطرة على قطاعات تكنولوجية وصناعية أساسية، والبنية التحتية الحيوية، والمواد الاستراتيجية، وسلاسل التوريد، كما تستغل نفوذها الاقتصادي بغرض خلق روابط التبعية الاستراتيجية وتعزيز نفوذها، وتسعى جاهدة إلى تقويض النظام الدولي القائم على القواعد، بما يشمل المجالات الفضائية والسيبرانية والبحرية.
  24. 24- نحن لا نزال منفتحين على الانخراط البناء مع جمهورية الصين الشعبية، بما يشمل تعزيز الشفافية المتبادلة بيننا، وذلك عملاً على حماية المصالح الأمنية للحلف. ونعمل كحلفاء بشكل مشترك ومسؤول من أجل مواجهة التحديات النظامية التي تطرحها جمهورية الصين الشعبية أمام الأمن الأوروبي-الأطلسي، ونعمل كذلك على ضمان تمتع الناتو دائماً بالقدرة على كفالة الدفاع عن الحلفاء وأمنهم. ونحن نعزز وعينا المشترك، ونقوي صمودنا وجاهزيتنا، ونتصدى للتكتيكات القسرية التي تمارسها جمهورية الصين الشعبية وجهودها الرامية إلى تقسيم الحلف، وسوف ندافع عن قيمنا المشتركة وعن النظام الدولي القائم على القواعد، بما يشمل حرية الملاحة.
  25. إن الشراكة الاستراتيجية المتعمقة بين جمهورية الصين الشعبية وروسيا وما تبذلانه من دعم متبادل في محاولاتهما لتقويض النظام الدولي القائم على القواعد إنما تتعارض مع قيمنا ومصالحنا. ونحن ندعو جمهورية الصين الشعبية إلى أداء دور بناء كعضو دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وإدانة حرب روسيا العدوانية ضد أوكرانيا، والامتناع عن دعم المجهود الحربي الروسي بأي شكل من الأشكال، والتوقف عن تضخيم رواية روسيا الكاذبة التي تلقي باللوم على أوكرانيا والناتو لتبرير حرب روسيا العدوانية ضد أوكرانيا، والالتزام بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وندعو بشكل خاص جمهورية الصين الشعبية إلى التصرف بمسؤولية والامتناع عن تقديم أي مساعدات فتاكة لروسيا.
  26. وافق رؤساء دول وحكومات الحلفاء في قمة ويلز المنعقدة عام 2014 على "تعهد الاستثمار الدفاعي". وقد أحرز الحلفاء منذ ذلك التاريخ تقدماً هاماً في هذا الصدد، وقاموا جميعاً برفع مستوى إنفاقهم الدفاعي وزيادة تطوير قواتهم وقدراتهم، وأسهموا في عمليات الحلفاء ومهامهم وأنشطتهم. ومع ذلك، ووفقاً لما هو مذكور في "المفهوم الاستراتيجي"، تواجه دولنا الآن تهديدات وتحديات أمنية أخطر من أي مرحلة منذ نهاية الحرب الباردة.
  27. تماشياً مع تعهداتنا بموجب المادة الثالثة من معاهدة واشنطن، فإننا نلتزم التزاماً دائماً باستثمار ما لا يقل عن 2٪ من ناتجنا المحلي الإجمالي سنوياً في قطاع الدفاع. ونحن نتمسك بهذا الالتزام إدراكا منّا بضرورة تقديم المزيد وبسرعة من أجل الوفاء بالتزاماتنا بشكل مستدام بصفتنا حلفاء في الناتو، بما في ذلك توفير متطلباتنا طويلة الأجل من المعدات الرئيسية، وتلبية "أهداف قدرات الناتو"، وتوفير الموارد لخطط الدفاع الجديدة و"نموذج القوات الجديد" في الناتو، وكذلك المساهمة في عمليات الحلف ومهامه وأنشطته. ونؤكد أن الحاجة ستنشأ في حالات كثيرة لإنفاق نسبة تتجاوز 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي من أجل معالجة النقص الحالي وتلبية المتطلبات الناشئة في مختلف المجالات في ضوء المنظومة الأمنية التي باتت تشهد تنازعاً متزايداً.
  28. نحن نلتزم باستثمار ما لا يقل عن 20٪ من ميزانياتنا الدفاعية في المعدات الرئيسية، بما في ذلك جهود البحوث والتطوير ذات الصلة، ونُقرّ بضرورة تلبية هذه النسبة بالتزامن مع معدل إنفاق سنوي على الدفاع لا يقل عن 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي. إننا بحاجة إلى الحفاظ على تفوقنا التكنولوجي، وسنواصل جهود تحديث وإصلاح قواتنا وقدراتنا، بما يشمل ادماج التكنولوجيات المبتكرة.
  29. نتعهد بالمساهمة بالقوات والقدرات والموارد اللازمة في عمليات الناتو ومهامه وأنشطته على اختلاف أنواعها، بما يشمل تلبية متطلبات الردع والدفاع، وتوفير القوات اللازمة لتنفيذ خطط الناتو الدفاعية والمساهمة في عمليات الناتو لإدارة الأزمات. وسيكفل الحلفاء جاهزية قواتنا وحصولها على ما يلزم من أفراد ومعدات وتدريب وقطع غيار وخدمات لوجستية وبنية تحتية ومخزونات. ونحن نلتزم بتحسين قدرة قواتنا الوطنية على التشغيل البيني، بما في ذلك من خلال الامتثال الشفاف لمعايير ومبادئ الناتو ومواصلة تطويرها.
  30. لكي يمتلك الحلف الإمكانيات اللازمة فإنه يحتاج إلى صناعة دفاعية قوية ومتمكّنة، مع سلاسل توريد تتميز بالقدرة على الصمود. ولا تزال الصناعة الدفاعية القوية عبر مختلف بلدان الحلف عنصراً ضرورياً من أجل توفير الإمكانيات المطلوبة، بما يشمل صناعة دفاعية أقوى في أوروبا وتعاون معزز في هذا القطاع داخل أوروبا وعبر الأطلسي. علاوة على ذلك، وتماشياً مع التزاماتنا وتعهداتنا وعملياتنا، فإننا سنقلص أو نزيل، حسب الحالة، العوائق التي تعترض سبيل التجارة والاستثمار بين الحلفاء في قطاع الدفاع.
  31. حلف الناتو هو ركيزة دفاعنا الجماعي. ويتمثل الهدف الرئيسي للناتو ومسؤوليته الأولى في ضمان دفاعنا الجماعي ضد جميع التهديدات من جميع الاتجاهات. وسوف يواصل الحلف الاضطلاع بثلاث مهام أساسية، هي: الردع والدفاع؛ ومنع الأزمات وإدارتها؛ والأمن التعاوني. وتتكامل هذه المهام فيما بينها من أجل ضمان الدفاع الجماعي والأمن لجميع الحلفاء.
  32. تمثّل مهام الردع والدفاع قلب الناتو، وهي تستند إلى ركيزة المادة الخامسة من معاهدة واشنطن والأواصر الدائمة عبر الأطلسي. ونحن نعمل على تحديث الناتو لنكون جاهزين حقبة دفاع جماعي جديدة، ونقف متحدين في التزامنا وعزمنا بأن نتفوق على أي معتد وندافع عن كل شبر من أراضي الحلفاء.
  33. استرشاداً بقراراتنا السيادية، واستجابة للتهديدات التي تواجهنا، فإننا نقف معاً متضامنين ومتيقظين لضمان التواجد الكبير والمستمر لقواتنا العسكرية عبر بلدان الحلف، في البر والجو والبحر، وبما يتماشى مع نهج 360 درجة الذي نتبعه. ويستند وضع قوات الناتو الردعي والدفاعي إلى مزيج مناسب من القدرات الدفاعية النووية والتقليدية والصاروخية، تكمّلها القدرات الفضائية والسيبرانية، وهو وضع قوات دفاعي ومتناسب ويتوافق تماماً مع التزاماتنا الدولية. وسوف نوظف الأدوات العسكرية وغير العسكرية بطريقة متناسبة ومتسقة ومتكاملة للرد على كل ما يتهدد أمننا بالطرق والتوقيتات وفي المجالات التي نختارها.
  34. نعمل على الاستجابة للتغير الجذري الذي طرأ على البيئة الأمنية من خلال تعزيز الدفاع الجماعي للناتو ضد جميع التهديدات ومن جميع الاتجاهات. ولا يمكننا استبعاد احتمال وقوع هجوم على سيادة دول الحلفاء وسلامة أراضيها. وقد اتخذنا القرارات اللازمة منذ عام 2014، ولا سيما في قمة مدريد المنعقدة عام 2022، من أجل تعزيز وضع القوات وتحديد مسار واضح لتعجيل التكيف العسكري مع المتغيرات. واليوم، اتفقنا على تدابير مهمة لزيادة تعزيز وضع قوات الناتو الردعي والدفاعي في جميع المجالات، بما في ذلك تعزيز الدفاعات الأمامية وقدرة الحلف على التعزيز السريع لأي حليف يتعرض للتهديد. وسوف ننفذ هذه التدابير بالكامل ونحرم أي خصم محتمل من أي فرصة ممكنة للعدوان. وقد اتخذنا الخطوات التالية في هذا السبيل:
    • اعتماد جيل جديد من خطط الدفاع الإقليمية مع البناء على خططنا الحالية، سواء الخطط الاستراتيجية أو المختصة بمجالات معينة. وستتضافر هذه الخطط مجتمعة لتحقق تحسناً كبيراً في قدراتنا واستعدادنا لردع أي تهديدات وصدها، بما في ذلك الاستجابة للتهديدات التي تنشأ في مهلة وجيزة أو دون سابق إنذار، مع ضمان تعزيز جميع الحلفاء في الوقت المناسب وبما يتماشى مع نهج 360 درجة. وسيكون تخطيط دفاعنا الجماعي متوافقاً تماماً مع التخطيط لقواتنا وإدارة وضع القوات والقدرات والقيادة والسيطرة، وذلك على مستوى من الاتساق يتجاوز أي مرحلة منذ نهاية الحرب الباردة. ولقد تعهدنا بتوفير كامل الموارد اللازمة لهذه الخطط والتمرن عليها بانتظام لكي نكون متأهبين للدفاع الجماعي عالي الكثافة ومتعدد المجالات.
    • اتفقنا على أن خططنا الدفاعية هي المحرك الرئيسي لتنظيم قواتنا والمتطلبات العسكرية المحددة التي يكلف الناتو هذه القوات بها، مما يتيح لنا الرد بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع. ومن خلال "نموذج قوة الناتو" الجديد، الذي تم الاتفاق عليه في قمة مدريد، يقدم الحلفاء مجموعة أكبر من القوات المخصصة القادرة على القتال، ومن ضمنها قوات عالية الجاهزية، مع تحسين استجابتنا العسكرية، وتسخير الخبرات الإقليمية والقرب الجغرافي. يضاف إلى ذلك أننا بصدد إنشاء "قوة الرد التابعة للتحالف"، وهي قوة جديدة متعددة الجنسيات ومتعددة المجالات من شأنها توفير المزيد من الخيارات للرد السريع على التهديدات والأزمات في جميع الاتجاهات. ونحن ملتزمون بتوفير كل ما يلزمها من قوات وقدرات.
    • اتفقنا على تعزيز القيادة والسيطرة في حلف الناتو من أجل ضمان تمتعه بمرونة الحركة وامتلاكه للأفراد والقدرة على الصمود بما يكفل تنفيذ خططنا، وبذلك ستتعزز قدرتنا على إجراء التمارين، وإدارة وضع قوات الحلف في أوقات السلم وعند الانتقال إلى الأزمات والنزاعات، وتنفيذ القيادة والسيطرة لجميع أنواع المهام، بما في ذلك العمليات واسعة النطاق ومتعددة المجالات في إطار الدفاع الجماعي، التي تقوم بها القيادة العليا للقوات المتحالفة في أوروبا والقيادات التابعة لها، بما في ذلك قيادات القوات المشتركة الثلاث ذات القدرات المتكافئة.
    • أكدنا من جديد على قراراتنا في قمة مدريد بوضع قوات إضافية قوية جاهزة للقتال على الجناح الشرقي لحلف الناتو، بحيث يتم توسيع حجمها من المجموعات القتالية الحالية إلى وحدات بحجم لواء عندما وأينما تدعو الحاجة، مع دعمها بتعزيزات تتميز بالمصداقية وسرعة التوفر، وبعتاد متمركز مسبقاً، وبقيادة وسيطرة معززة. وقد باتت الثماني مجموعات قتالية متعددة الجنسيات في مواقعها. وسنواصل جهودنا لتنفيذ هذه القرارات، بما في ذلك عبر إثبات القدرة على توسيع نطاق تواجدنا العسكري من خلال تمارين قوية بالذخيرة الحية على كامل الجناح الشرقي للحلف. ونحن نرحب بالجهود المستمرة التي يبذلها الحلفاء لزيادة تواجدهم على الجناح الشرقي للحلف، مما يضيف قدرات ردع ودفاع إضافية ذات مصداقية. وتبرهن كل هذه القوات أننا عازمون ومستعدون للدفاع عن كل شبر من أراضي الحلفاء.
    • اتفقنا على مواصلة تحسين استعداد وجاهزية وقابلية التشغيل البيني للدفاع الجوي والصاروخي المتكامل التابع للحلف، لا سيما من خلال التدريب المنتظم والتواجد المتناوب لأنظمة وقدرات الدفاع الجوي الحديثة في جميع الأراضي الواقعة ضمن منطقة مسؤولية القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا، مع التركيز بداية على الجناح الشرقي، وبالتالي تعزيز قدرتنا على الردع.
    • اتفقنا على مواصلة جهودنا في العمليات متعددة المجالات، والتي تم تمكينها من خلال عملية "التحول الرقمي" لحلف الناتو والتي تعزز من مزايانا العسكرية والتكنولوجية، وبالتالي ترتقي بقدرة الحلف على تنفيذ العمليات بحسم في مختلف المجالات البرية والجوية والبحرية والسيبرانية والفضائية.
  35. نرحب بالتقدم السريع نحو الإدماج الكامل لفنلندا في منظومة الردع والدفاع في الحلف، واتفقنا على إتمام هذه العملية في أقرب وقت ممكن.
  36. نحن بحاجة إلى صناعة دفاعية قوية وقادرة على الصمود تحقق الاستدامة في تلبية متطلبات الدفاع الجماعي المعزز تعزيزاً كبيراً. وقد أيدنا "خطة العمل للإنتاج الدفاعي"، وبنود إجراءاتها التنفيذية، حيث ترمي الخطة إلى ضمان انخراط الناتو طويل الأجل في مختلف بلدان الحلف على أساس مبادئ الشفافية والمعاملة المتكافئة والمشاركة المشتملة على الجميع. ونحن ملتزمون بالعمل من خلال الخطة على دعم أولويات الحلفاء بالاستفادة من دور الحلف بصفته الملتقى الذي يُجمِّع مختلف الأطراف، والجهة المختصة بوضع المعايير وتحديد المتطلبات وتجميع المشتريات، إضافة إلى جهة تيسير التنفيذ والتسليم، وذلك من أجل تعزيز القدرات المستدامة لصناعة الدفاع. ويستند ذلك كله إلى التركيز المتجدد والعاجل على قابلية التشغيل البيني والارتقاء بمستوى التوحيد القياسي للأعتدة من أجل ضمان قدرة قواتنا على العمل معاً بسلاسة، مع التركيز في البداية على الذخائر البرية. وستضمن الخطة أننا نفهم أوضاع صناعة الدفاع في مختلف دول الحلف، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة، كما تساعدنا الخطة في تجميع مشتريات منتجات الصناعة من أجل تحقيق أهداف الناتو فيما يتعلق بالقدرات، وتشجيع التعاون متعدد الجنسيات، وزيادة مرونة المشتريات، وتعزيز الشفافية في العلاقة مع الصناعة.
  37. تعدّ قدراتنا العسكرية القوية حيوية من أجل نهوض الناتو بمهام الردع والدفاع، ونحن نواصل زيادة الاستثمار في القدرات المتقدمة والقابلة للتشغيل البيني في جميع المجالات، مع التركيز بشكل خاص على القوات والقدرات المتطورة القادرة على القتال، ومنها في المقام الأول القوات الثقيلة، حيث ستعكس هذه القدرات متطلبات الناتو المنصوص عليها في الخطط الدفاعية وفي المهام الأخرى للحلف. وسوف نكفل توفر الموارد لهذه القدرات بغرض الحفاظ على المستويات العالية المطلوبة لجاهزية القوات، مع مواصلة تحسين قواتنا فيما يتعلق بإمكانيات نشرها والتشغيل البيني والتوحيد القياسي وقدرات الاستجابة وتكامل القوات ودعمها، وذلك لكي تتمكن من تنفيذ وإدامة عمليات عالية الكثافة في البيئات الصعبة، بما في ذلك عمليات الاستجابة للأزمات. وتؤدي "عملية التخطيط الدفاعي" لحلف الناتو دوراً رئيسياً في تقاسم المخاطر والمسؤوليات، ونحن نؤكد من جديد التزامنا بأن يقدم كل منّا حصته من القدرات التي يحتاجها الحلف للوفاء بمهامنا الأساسية الثلاث. وستضمن خططنا المعنية بتطوير القدرات أننا نحافظ على تفوقنا التكنولوجي في ضوء التحديات والفرص التي تطرحها التكنولوجيات الناشئة والمزعزعة، مع ضمان استيعاب هذه التكنولوجيات في الوقت المناسب. ولقد قررنا أيضاً تحقيق زيادة كبيرة في مخزوناتنا من بعض الذخائر ذات التأثير الحاسم في المعارك.
  38. سنواصل تعزيز قدرات الحلف على التعزيز العاجل لأي حليف يتعرض للتهديد، مع اخضاع هذه القدرات لتمرينات منتظمة. وتعدّ التمرينات وسيلة أساسية لإظهار امتلاك الحلف للعزيمة والقدرات اللازمة. ونحن نعمل على تكييف وتبسيط عمليات صنع القرار والارتقاء بفعالية منظومة الإنذار والاستجابة.
  39. سنقدم، بشكل فردي وجماعي، كامل تشكيلة القوات والقدرات والخطط والموارد والأصول والبنية التحتية اللازمة للردع والدفاع، بما يشمل متطلبات المعارك الحربية عالية الكثافة والمتعددة المجالات ضد منافسين نظراء مسلحين نووياً. وبناء على ذلك، سنقوم بتعزيز التدريب والتمارين التي تحاكي البعد التقليدي للأزمات والنزاعات، إضافة إلى البعد النووي بالنسبة للحلفاء المعنيين، بما يسهم في زيادة الاتساق بين المكونات التقليدية والنووية لوضع قوات الناتو الردعي والدفاعي في كل المجالات وجميع أنواع النزاعات.
  40. قمنا بتعجيل جهودنا، على المستوى الوطني ومستوى الناتو، لضمان تمكين منطقة مسؤولية القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا، بما يشمل المجال اللوجستي، وكذلك لضمان تحسين قدرتنا على دعم عمليات تعزيز وإدامة قوات الحلفاء من جميع أرجاء أراضي الحلف وعبرها وإليها، بما في ذلك من خلال التموضع المسبق للذخيرة والمعدات. وفي إطار تمكين منطقة مسؤولية القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا، نقوم بتطوير جهودنا فيما يتعلق بترتيبات توزيع إمدادات الوقود، إذ أن القدرة على إمداد قوات الناتو العسكرية بالوقود في أوروبا بالتوقيت المناسب أينما نشأت الحاجة تعتبر ركيزة أساسية لجاهزية الحلف وقدرته على الاستجابة. ونحن ندرك أن البيئة الأمنية المتغيرة تطرح تحدياً أكبر أمام القدرات اللوجستية الجماعية للحلف، وسوف نبذل الجهود السياسية والعسكرية لمواجهة هذا التحدي، إذ ندرك أن تحقيق مستويات الردع والدفاع ذات المصداقية يتوقف على توفر القدرات اللوجستية الوافية. كذلك تعدّ فعالية قدرات التنقل العسكري عنصراً ضرورياً من عناصر التمكين، ومن اللازم إحراز المزيد من التقدم في هذا المجال، كما ينبغي الاستمرار في جهود اعتماد نهج متسق وتحقيق فوائد التآزر بين الناتو والاتحاد الأوروبي في مجال التنقل العسكري.
  41. يظل نظام الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل لحلف الناتو مفتاحاً لمصداقية الردع والدفاع، ولضمان أمن الحلف وحرية تحركه غير القابلين للتجزئة، بما في ذلك قدرة الناتو على تعزيز القوات وتوفير الاستجابة الاستراتيجية. ويعدّ نظام الناتو للدفاع الجوي والصاروخي المتكامل من المهام الأساسية والمتواصلة في زمن السلم وفي أوقات الأزمات والنزاع على حد سواء. ويتضمن هذا النظام جميع التدابير اللازمة للمساهمة في ردع أي تهديد جوي وصاروخي أو لإبطال مفعوله أو الحد منه. ويتم تنفيذ هذه المهمة بنهج 360 درجة، وهي مهمة مصممة خصيصاً لمعالجة جميع التهديدات الجوية والصاروخية الناشئة من جميع الاتجاهات الاستراتيجية ومن مختلف الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية.
  42. إن نشر نظام الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل للحلفاء، بما في ذلك نشره على الجناح الشرقي استجابة للعدوان الروسي على أوكرانيا، إضافة إلى التدريبات والتمارين المرتبطة بالنظام، خطوات تبرهن على تضامن الحلفاء وتصميمهم. واستناداً إلى "المفهوم الاستراتيجي" للناتو، وخط الأساس الجديد لوضع القوات الردعي والدفاعي الذي تم الاتفاق عليه في قمة مدريد عام 2022، وخطط الدفاع من الجيل الجديد، يواصل الناتو تعزيز نظام الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل من خلال تحسين الجاهزية والقدرة على الاستجابة والفعالية والتشغيل البيني، فضلاً عن توافر المجال الجوي. ويواصل الناتو والحلفاء تحسين قدرات نظام الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل، مثل قدرات المراقبة والصواريخ الاعتراضية والقيادة والسيطرة. وسنواصل رصد ومراعاة التهديدات الجوية والصاروخية المتزايدة التنوع والتحدي، والتي تتراوح من المركبات الجوية غير المأهولة البسيطة إلى الصواريخ المتطورة الفرط صوتية.
  43. إن الغرض الأساسي من القدرة النووية لحلف الناتو هو الحفاظ على السلام ومنع التعرض للإكراه وردع العدوان. وتعدّ الأسلحة النووية أسلحة فريدة، وما دامت موجودة، فإن حلف الناتو سيظل حلفاً نووياً. وهدف الناتو هو أن يكون العالم أأمن للجميع، ولهذا نسعى إلى إيجاد بيئة أمنية من أجل عالم خال من الأسلحة النووية. والظروف التي قد يضطر فيها حلف الناتو إلى استخدام الأسلحة النووية مستبعدة للغاية، فيما سيؤدي أي استخدام للأسلحة النووية ضد الحلف إلى تغيير جذري في طبيعة أي نزاع. والحلف يمتلك القدرات والعزيمة اللازمة لفرض تكلفة غير مقبولة على الخصم تفوق بكثير الفوائد التي قد يأمل أي خصم في تحقيقها.
  44. إن القوات النووية الاستراتيجية للحلف، ولا سيما قوات الولايات المتحدة، هي الضمانة الأعلى لأمن الحلف. وللقوات النووية الاستراتيجية المستقلة التابعة للمملكة المتحدة وفرنسا دور رادع خاص بها، وهي تسهم إسهاماً كبيراً في الأمن الإجمالي للحلف. وتحقق هذه المراكز المنفصلة لصنع القرار التابعة للحلفاء مساهمتها في الردع من خلال تعقيد حسابات الخصوم المحتملين. يضاف إلى ذلك أن وضعية الردع النووي لحلف الناتو تعتمد أيضاً على الأسلحة النووية التابعة للولايات المتحدة المنتشرة أمامياً في أوروبا. ولا تزال المساهمات الوطنية التي يقدمها الحلفاء المعنيين عنصراً أساسياً في هذا الجهد، ومنها الطائرات مزدوجة القدرة، فضلاً عن قيامهم بتوفير القوات والقدرات العسكرية التقليدية لدعم مهمة الردع النووي لحلف الناتو.
  45. سيتخذ حلف الناتو جميع الخطوات اللازمة لضمان مصداقية مهمة الردع النووي وفعاليتها وسلامتها وأمنها. ويشتمل ذلك على الاستمرار في تحديث قدرات الناتو النووية وتحديث التخطيط من أجل زيادة مرونة قوات الناتو النووية وقدرتها على التكيف، مع ممارسة السيطرة السياسية القوية في جميع الأوقات. ويؤكد الحلف من جديد على ضرورة تأمين أوسع مشاركة ممكنة من جانب الحلفاء المعنيين في ترتيبات تقاسم الأعباء النووية للحلف من أجل إظهار وحدة الحلف وتصميمه.
  46. يلتزم الحلف بضمان المزيد من تكامل قدراته وأنشطته واتساقها في جميع المجالات وجميع أنواع النزاعات، ويعيد التأكيد في الوقت نفسه على الدور الفريد والمتميز الذي يؤديه الردع النووي. وسيواصل حلف الناتو الحفاظ على ردع ذي مصداقية، مع تقوية اتصالاته الاستراتيجية، وتعزيز فعالية تمارينه، والحد من المخاطر الاستراتيجية. وحلف الناتو جاهز وقادر على ردع العدوان وإدارة مخاطر التصعيد في أي أزمة تشتمل على بعد نووي.
  47. يستطيع الدفاع ضد الصواريخ استكمال دور الأسلحة النووية في الردع، ولكنه لا يستطيع أن يحل محلها. ويبقى الهدف والمبادئ السياسية لدفاع الناتو ضد الصواريخ الباليستية دون تغيير منذ قمة لشبونة 2010. وهذه المنظومة دفاعية تماماً وينحصر هدفها في مجابهة تهديدات الصواريخ الباليستية الناشئة من خارج المنطقة الأوروبية-الأطلسية. ولا يزال الحلفاء ملتزمين بالتطوير الكامل لدفاع الناتو ضد الصواريخ الباليستية، والسعي لتحقيق الدفاع الجماعي للحلف، وتوفير التغطية والحماية الكاملة لجميع سكان دول الناتو وأراضيها وقواتها في أوروبا ضد التهديد المتنامي الذي يشكّله انتشار الصواريخ الباليستية.
  48. يستند دفاع الناتو ضد الصواريخ الباليستية إلى المساهمات الوطنية الطوعية، بما في ذلك أصول "النهج التكيفي المرحلي لأوروبا والولايات المتحدة" الموجودة في رومانيا وتركيا وإسبانيا وبولندا، فضلاً عن مكوّن النظام المختص بالقيادة والسيطرة، وهو المكوّن الوحيد المؤهل للحصول على تمويل مشترك. ومن شأن المساهمات الوطنية الطوعية أن تعزز متانة هذا الدفاع، كما أننا ملتزمون باستكمال مكوّنات القيادة والسيطرة الإضافية للنظام والتي تعدّ ضرورية لتحقيق الهدف المرحلي الرئيسي التالي قبل بلوغ مرحلة "القدرة التشغيلية الكاملة".
  49. لا يزال الاستقرار الاستراتيجي عنصراً حيوياً لأمننا، وهو الاستقرار الذي يتحقق من خلال الردع والدفاع الفعّالَين، والحد من التسلح ونزع السلاح، والحوار السياسي الهادف والمتبادل. ويسهم الحد من التسلح ونزع السلاح ومنع انتشار الأسلحة إسهاماً قوياً في تحقيق أهداف الحلف. وتهدف جهود الحلفاء في مجال الحد من التسلح ونزع السلاح ومنع انتشار الأسلحة إلى تقليص المخاطر وتعزيز الأمن والشفافية والتحقق والامتثال. وسوف نسعى إلى تحقيق جميع عناصر الحد من المخاطر الاستراتيجية، بما يشمل جهود تعزيز بناء الثقة وتحسين القدرة على التنبؤ، وذلك من خلال الحوار وتوسيع نطاق الفهم المتبادل، وإيجاد أدوات فعالة لإدارة الأزمات ومنع وقوعها. وهذه الجهود ستأخذ في الحسبان البيئة الأمنية السائدة وأمن جميع الحلفاء، وستكون مكمّلة لوضع قوات الناتو الردعي والدفاعي. وسنستفيد من موقع الناتو بصفته ملتقى للنقاشات المتعمقة والمشاورات الوثيقة بشأن جهود الحد من التسلح.
  50.   حققت جهود الحد من التسلح ونزع السلاح ومنع الانتشار مساهمة جوهرية، ينبغي أن تتواصل، في سبيل تحقيق الأهداف الأمنية للحلف وضمان الاستقرار الاستراتيجي وأمننا الجماعي. ولحلف الناتو سجل حافل في النهوض بدوره في مجال نزع السلاح ومنع الانتشار، فبعد نهاية الحرب الباردة حقق الناتو تقدماً كبيراً في خفض عدد الأسلحة النووية المتمركزة في أوروبا وتقليص اعتماد الحلف على الأسلحة النووية في استراتيجيته. ولا يزال الحلفاء مصممين اليوم، وبشكل جماعي، على دعم الاتفاقات والالتزامات القائمة في مجال نزع السلاح والحد من التسلح ومنع الانتشار والامتثال لها. وسنواصل تعزيز الحد من التسلح ونزع السلاح ومنع الانتشار بصفتها عنصر أساسي من عناصر الأمن الأوروبي-الأطلسي، مع مراعاة البيئة الأمنية السائدة وأمن جميع الحلفاء.
  51. أسهمت انتهاكات روسيا وتنفيذها الانتقائي لالتزاماتها وتعهداتها في مجال الحد من التسلح في تدهور المشهد الأمني الأوسع. ونحن ندين تعليق روسيا المزعوم لمعاهدة تخفيض الاسلحة الهجومية الاستراتيجية (ستارت) الجديدة وعدم امتثالها لتعهداتها الملزمة قانوناً بموجب المعاهدة، وندعو روسيا إلى استئناف التنفيذ الكامل للمعاهدة فضلاً عن التصرف بمسؤولية والانخراط البناء من أجل الحد من المخاطر الاستراتيجية والنووية. كذلك ندين قرار روسيا بالانسحاب من المعاهدة التاريخية بشأن القوات المسلحة التقليدية في أوروبا، مما يضيف دليلاً جديداً على أن روسيا ماضية في تجاهل الحد من التسلح، ويعدّ أحدث خطوة في سلسلة من الإجراءات الرامية إلى تقويض الأمن الأوروبي-الأطلسي. ويحث الحلفاء روسيا على تنفيذ التزاماتها وتعهداتها، والاستفادة من الفترة المتبقية قبل انسحابها في إعادة النظر في هذا القرار. وسيواصل الحلفاء التشاور حول الآثار المترتبة على انسحاب روسيا من معاهدة القوات المسلحة التقليدية في أوروبا وتأثيرها على أمن الحلف.
  52. لا تزال معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الدرع الأساسي ضد انتشار الأسلحة النووية، وهي حجر الزاوية في النظام العالمي لعدم الانتشار النووي وفي البنية العالمية لنزع السلاح، والطريق الوحيد الموثوق لنزع السلاح النووي، وإطار التعاون الدولي في تقاسم الاستخدامات السلمية للطاقة والعلوم والتكنولوجيا النووية. ولا يزال الحلفاء ملتزمين التزاماً قوياً بالتنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية بمجمل مرتكزاتها الثلاثة، بما في ذلك المادة السادسة من المعاهدة. لقد كانت عرقلة روسيا لتوافق الآراء في المؤتمر العاشر لاستعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية تصرفاً غير مسؤول، ونحن ندعو جميع الدول الأطراف في معاهدة منع الانتشار إلى العمل معاً لتنفيذ وتعزيز المعاهدة في دورة استعراض المعاهدة الحالية، ونشدد على الضرورة الملحة لدخول معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حيز النفاذ، وندعو إلى الشروع فوراً ضمن مؤتمر نزع السلاح في إجراء المفاوضات بشأن معاهدة لحظر إنتاج المواد الانشطارية بغرض استخدامها في الأسلحة النووية أو الأجهزة المتفجرة الأخرى، وانجاز هذه المفاوضات في مرحلة مبكرة، وذلك وفقاً لتقرير مؤتمر نزع السلاح رقم 1299 والتكليف الوارد فيه. ونناشد جميع الدول التي لم تتخذ بعد هذه الخطوات أن تعلن وتلتزم بحظر طوعي على إنتاج المواد الانشطارية بغرض استخدامها في الأسلحة النووية أو الأجهزة المتفجرة النووية الأخرى.
  53. يدعم الحلفاء في الناتو الهدف النهائي المتمثل في عالم خال من الأسلحة النووية، بما يتفق تماماً مع جميع أحكام معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مع تحقيق ذلك بطريقة فعالة وقابلة للتحقق، وتعزز الاستقرار الدولي وتستند إلى مبدأ الأمن غير المنقوص للجميع. ولقد امتثلت ترتيبات الناتو لتقاسم الأعباء النووية امتثالاً كاملاً لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
  54. نؤكد من جديد أن معاهدة حظر الأسلحة النووية تتعارض مع سياسة الردع النووي للحلف ولا تتسق أو تتوافق معها، وتتعارض مع البنية القائمة لمنع الانتشار ونزع السلاح، وتخاطر بتقويض معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، ولا تأخذ في الاعتبار البيئة الأمنية الراهنة. ولا تغير معاهدة حظر الأسلحة النووية التعهدات القانونية الملزمة لبلداننا فيما يتعلق بالأسلحة النووية. ونحن لا نقبل أي حجة بأن معاهدة حظر الأسلحة النووية تجسّد القانون الدولي العرفي أو تساهم بأي شكل من الأشكال في تطويره. وندعو شركاءنا وجميع البلدان الأخرى إلى التفكير بواقعية في تأثير هذه المعاهدة على السلم والأمن الدوليين، بما في ذلك وقعها على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، كما ندعوهم إلى الانضمام إلينا في العمل على تحسين الأمن الجماعي من خلال تدابير ملموسة قابلة للتحقق وقادرة على تقليص المخاطر الاستراتيجية وتمكين إحراز التقدم الدائم في نزع الأسلحة النووية.
  55. تتقدم جمهورية الصين الشعبية تقدماً سريعاً في توسيع وتنويع ترسانتها النووية بمزيد من الرؤوس الحربية وعدد أكبر من أنظمة التوصيل المتطورة بغرض إنشاء مثلث نووي، مع إحجامها عن المشاركة في إرساء شفافية ذات مغزى أو تنفيذ خطوات النوايا الحسنة من أجل تحقيق الحد من الأسلحة النووية أو تقليص مخاطرها. ونحن نعارض أي محاولة لإنتاج، أو دعم إنتاج، البلوتونيوم للبرامج العسكرية تحت ستار البرامج المدنية، مما يقوض أهداف معاهدة منع الانتشار. ونحث جمهورية الصين الشعبية على المشاركة في مناقشات الحد من المخاطر الاستراتيجية وتعزيز الاستقرار من خلال زيادة شفافية سياساتها وخططها وقدراتها فيما يتعلق بالأسلحة النووية.
  56. نؤكد من جديد تصميمنا الواضح على أن إيران يجب ألا تطوّر سلاحاً نووياً أبداً. وما زلنا نشعر بقلق عميق إزاء تصعيد إيران لبرنامجها النووي، وندعو إيران إلى الوفاء دون مزيد من التأخير بالتزاماتها القانونية بموجب اتفاقية الضمانات المترتبة على معاهدة منع الانتشار، وكذلك الوفاء بالتزاماتها السياسية المتعلقة بمنع الانتشار النووي. ووفاء إيران بهذه التعهدات والالتزامات يعدّ مطلباً حيوياً لتمكين الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تقديم ضمانات موثوقة تؤكد الطابع السلمي لبرنامج إيران النووي. كذلك ندعو إيران إلى وقف جميع أنشطتها المتعلقة بالصواريخ الباليستية التي تتعارض مع قرار مجلس الأمن رقم 2231.
  57. ندين بأشد العبارات برامج جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية الخاصة بأسلحة الدمار الشامل والصواريخ الباليستية التي تنتهك العديد من قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. ونؤكد من جديد أنه يجب على جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية أن تتخلى عن أسلحتها النووية وبرامجها النووية القائمة، وغير ذلك من أسلحة الدمار الشامل وبرامج الصواريخ الباليستية، تخلياً كاملاً قابلاً للتحقق ولا رجعة فيه، ونحثها على معاودة الوفاء بمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية وضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية والامتثال الكامل لها، كما ندعوها إلى قبول عروض الحوار المتكررة التي تقدمت بها جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك اليابان والولايات المتحدة وجمهورية كوريا.
  58. لا يزال الاستخدام المحتمل للمواد أو الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية ضد الناتو بواسطة جهات فاعلة معادية، حكومية وغير حكومية، يشكل تهديداً محورياً ومتطوراً لأمننا. ونحن ننفذ سياسة الناتو الدفاعية الجديدة في مجال المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية على النحو المتفق عليه في قمة مدريد، ونستثمر في القدرات العسكرية المطلوبة لتنفيذ العمليات بفعالية والقتال والتفوق في أي بيئة، وضمان قدرتنا على الصمود وطنياً وجماعياً ضد مخاطر وتهديدات المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية.
  59. يحمي حلف الناتو حرية وأمن جميع أعضائه باستخدام الوسائل السياسية والعسكرية على حد سواء. والبيئة الأمنية المتغيرة تستدعي بإلحاح متزايد أن يعتمد الناتو نهجاً منظَّماً ومخصَّصاً يستخدم الأدوات غير العسكرية والعسكرية بطريقة مدروسة ومتسقة ومستدامة، عبر مختلف حالات السلم والأزمات والنزاعات. ويستخدم حلف الناتو مجموعة متنوعة من الأدوات غير العسكرية التي تدعم المهام الأساسية الثلاث للحلف، كما يواصل أداء دور المنصة التي يتم من خلالها تعزيز الاتساق في استخدام الحلفاء لهذه الأدوات، تحت سلطة وسيطرة كل منهم، وجنباً إلى جنب مع الجهات الفاعلة الدولية الأخرى. وسوف نستمر في تعزيز جهود التواصل الاستراتيجي الفعال والواضح والمقنع.
  60. بالتزامن مع تغير طبيعة البيئة الأمنية الأوروبية-الأطلسية تغيراً أساسياً بسبب الحرب في أوروبا، أصبح التركيز على الاستخبارات أعلى أهمية وضرورة لصنع القرار والتخطيط الاستراتيجي في الحلف. وتتولد قيمة عملية الناتو الاستخباراتية في المقام الأول من العمل التعاوني الوثيق بين أجهزة الحلفاء الاستخباراتية والأمنية لتبادل المعلومات الاستخباراتية ومواصلة ضمان أن الحلف لديه فهم شامل للمشهد الاستراتيجي العالمي. وتحقيقاً لهذه الغاية، ستساهم قدرات الحلفاء الاستخباراتية في تحسين فهم الناتو للتهديدات والمخاطر والتحديات، مع تحقيق اقصى الكفاءة من قدراتنا التحليلية المتميزة بالضخامة والتنوع. وسوف نعزز تعاوننا الاستخباراتي داخل الحلف ومع الشركاء حسبما يتلاءم، كذلك سيقوم الناتو وحلفاؤه بتحسين تدابير الأمن ومكافحة التجسس للرد بفعالية على الأنشطة الاستخباراتية المعادية.
  61. تمثل القدرة الوطنية والجماعية على الصمود ركيزة أساسية للردع والدفاع ذوي المصداقية ولإمكانية الأداء الفعال لمهام الحلف الأساسية، كما أنها حيوية في جهودنا المعنية بحماية مجتمعاتنا وشعوبنا وقيمنا المشتركة. والقدرة على الصمود هي مسؤولية وطنية والتزام جماعي متجذر في المادة 3 من معاهدة واشنطن. وقد اتفقنا اليوم على أهداف قدرة الحلف على الصمود لعام 2023، حيث نبني على التزام تعزيز القدرة على الصمود من عام 2021. وسوف تعزز "أهداف القدرة على الصمود" من جاهزية الناتو والحلفاء لمجابهة حالات الصدمات وزعزعة استقرار الاستراتيجية، ما ستعزز من قدراتنا الوطنية والجماعية على ضمان استمرارية عمل الحكومة وتقديم الخدمات الأساسية لسكاننا، وتمكين الدعم المدني للعمليات العسكرية سواء في حالات السلام أم في أوقات الأزمات والنزاعات. وسيستخدم الحلفاء هذه الأهداف لتوجيه عملية تطوير أهدافهم وخططهم التنفيذية الوطنية، بما يتفق مع خصائص المخاطر الوطنية لكل منهم. وسنعمل أيضاً على تحديد نقاط الضعف وروابط التبعية الاستراتيجية ونعمل على تخفيف حدتها، ومنها ما يتعلق بالبنية التحتية الحيوية وسلاسل التوريد والنظم الصحية في بلداننا. كذلك ينبغي على الحلفاء تعزيز القدرة المجتمعية على الصمود. وبمواكبة تكثيف جهود بناء القدرة على الصمود، سنواصل العمل مع شركائنا المنخرطين في جهود مماثلة، ولا سيما الاتحاد الأوروبي، عملاً على تعزيز أمن المنطقة الأوروبية-الأطلسية وجوارنا الأوسع. يضاف إلى ذلك أن الإجراءات والالتزامات والتعهدات القانونية الخاصة بدول الحلفاء الفردية في الهيئات الدولية الأخرى تسهم بدورها في تعزيز قدرتنا على الصمود.
  62. تعتمد قدرة الحلف على الوفاء بمهامه الأساسية اعتماداً متزايداً على تطبيق التكنولوجيات الرقمية. وإدراكاً للضرورة الملحة التي تتسم بها عملية التحول الرقمي في الحلف، قمنا بتأييد "استراتيجية تطبيق التحول الرقمي" بغرض دعم قدرتنا على إجراء عمليات في مجالات متعددة، وتطوير قابلية التشغيل البيني في جميع المجالات، وتعزيز تقدير الحالة العسكرية، والتشاور السياسي، واستخدام أساليب صنع القرار القائمة على البيانات.
  63. تجلب التكنولوجيات الناشئة والمزعزعة الفرص والمخاطر على حد سواء، إذ باتت تغير طابع النزاعات، وتكتسب أهمية استراتيجية أعلى، وغدت ساحة كبرى للتنافس العالمي. وقد أدت حرب روسيا العدوانية على أوكرانيا إلى تسليط الضوء على الأهمية العملياتية للتكنولوجيات الناشئة والمزعزعة، وعلى أهمية إتاحة التكنولوجيات التجارية وتكييفها في العمليات العسكرية الجارية. ويستثمر منافسو الناتو الاستراتيجيون وخصومه المحتملون بكثافة في تكنولوجيات قادرة على تحقيق فعالية عالية، لا سيما عند استخدامها في الأنشطة الهجينة الخبيثة، وقادرة كذلك على أداء دور حاسم في النزاعات. ونحن نعمل على تسريع جهودنا لضمان محافظة الحلف على تفوقه التكنولوجي في مجال التكنولوجيات الناشئة والمزعزعة من أجل الاحتفاظ بقدراتنا على التشغيل البيني والتفوق العسكري، بما يشمل تطبيق الحلول ذات الاستخدام المزدوج. ونحن نعمل معاً من أجل تبني التكنولوجيات الجديدة وإدماجها، والتعاون مع القطاع الخاص، وحماية بيئة الابتكار، وصياغة المعايير، والالتزام بمبادئ الاستخدام المسؤول التي تعكس قيمنا الديمقراطية وتصون حقوق الإنسان. وسنضمن أننا نتصرف وفقاً للقانون الدولي مع السعي لبناء ثقة الجمهور. وقد دشّن برنامج "تعجيل الابتكار الدفاعي لمنطقة شمال الأطلسي" في الناتو أول مسابقاته للشركات الناشئة في دول الناتو. كما سيبدأ "صندوق الناتو للابتكار"، وهو أول صندوق في العالم لرأس المال الاستثماري متعدد الدول، في ضخ الاستثمارات في التكنولوجيا العميقة في الأشهر المقبلة، وذلك في سياق مواصلة تطوير بيئة الابتكار عبر الأطلسي. واستكمالاً للاستراتيجيات المتفق عليها مؤخراً بشأن الذكاء الاصطناعي والتشغيل المستقل، سيباشر الناتو بتطوير المزيد من الاستراتيجيات الخاصة بأهم التكنولوجيات الناشئة والمزعزعة، بما في ذلك التكنولوجيات الكمومية والتكنولوجيا الحيوية وتكنولوجيات تعزيز الإنسان، وذلك من أجل التعامل مع الفرص والمخاطر التي تمثلها هذه التكنولوجيات.
  64. ما زلنا نواجه تهديدات وتحديات هجينة متزايدة من جهات فاعلة حكومية وغير حكومية، والتي تمارس الأنشطة الهجينة، بما يشمل توظيف عمليات التدخل والاستخدام الضار للتكنولوجيا، بغرض استهداف مؤسساتنا السياسية وبنيتنا التحتية الحيوية ومجتمعاتنا وأنظمتنا الديمقراطية واقتصاداتنا وأمن مواطنينا. ونحن نواصل الوقوف متّحدين في الدفاع عن مجتمعاتنا المفتوحة والديمقراطية ضد هذه الأنشطة الخبيثة، ونكرر التأكيد على أن العمليات الهجينة ضد الحلفاء يمكن أن تبلغ مستوى الهجوم المسلح وأن تدفع مجلس شمال الأطلسي إلى تفعيل المادة الخامسة من معاهدة واشنطن. وسنواصل الاستعداد للتهديدات الهجينة وردعها والدفاع ضدها ومجابهتها، بما يشمل إمكانية نشر فرق الدعم المختلط المضادة. ونحن نواصل تطوير خيارات شاملة للوقاية والاستجابة ونقف على أهبة الاستعداد لتطبيقها من أجل تعزيز القدرة على الصمود وردع الجهات الفاعلة الخبيثة من الانخراط في العمليات الهجينة. ويجوز للحلفاء الأفراد، عند الاقتضاء، البت في إمكانية إسناد المسؤولية عن الأنشطة الهجينة والرد بطريقة منسقة على الجهة المسؤولة، وذلك بما يتماشى مع إقرارنا بأن إسناد المسؤولية يقع ضمن الاختصاصات الوطنية السيادية. وسنواصل التعامل مع المعلومات المضللة والكاذبة، بما يشمل التعامل معها من خلال الاتصالات الاستراتيجية الإيجابية والفعالة، كما سنواصل دعم شركائنا في جهودهم الرامية إلى تعزيز قدراتهم على الصمود في مواجهة التحديات الهجينة.
  65. إن التهديد الذي تتعرض له البنية التحتية الحيوية تحت سطح البحر هو تهديد حقيقي وآخذ في التطور، ونحن ملتزمون بتحديد وتخفيف نقاط الضعف وروابط التبعية الاستراتيجية فيما يتعلق ببنيتنا التحتية الحيوية، مع الاستعداد والردع والدفاع ضد الاستغلال القسري للطاقة وغيرها من التكتيكات الهجينة التي تمارسها الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية. وأي هجوم متعمد ضد البنية التحتية الحيوية للحلفاء سيقابل برد موحد وحازم، ويسري هذا الموقف بالتساوي على البنية التحتية الحيوية تحت سطح البحر. وتبقى حماية البنية التحتية الحيوية تحت سطح البحر في إقليم سيادة الحلفاء ضمن نطاق المسؤولية الوطنية، فضلاً عن كونها التزام جماعي. ويقف حلف الناتو على أهبة الاستعداد لدعم الحلفاء متى طلب منه ذلك. ولقد اتفقنا على إنشاء "المركز البحري لأمن البنية التحتية الحيوية تحت سطح البحر" ضمن هيكل القيادة البحرية في الناتو، كما اتفقنا على إنشاء شبكة تجمع بين الناتو والحلفاء والقطاع الخاص والجهات الفاعلة الأخرى ذات الصلة بغرض تحسين تبادل المعلومات والممارسات الفضلى في هذا المجال.
  66. يعدّ الفضاء السيبراني مجالاً متنازعاً في جميع الأوقات، حيث تكثف جهات التهديد الفاعلة جهودها الرامية إلى زعزعة استقرار الحلف عبر توظيف الأنشطة والحملات السيبرانية الخبيثة. وقد أبرزت حرب روسيا العدوانية ضد أوكرانيا إلى أي مدى أصبح الفضاء السيبراني سمة من سمات النزاعات الحديثة. ونحن نتصدى للتهديدات السيبرانية الكبيرة والمستمرة والمتزايدة، بما في ذلك التهديدات التي تواجه أنظمتنا الديمقراطية وبنيتنا التحتية الحيوية، وكذلك عندما يكون التهديد المعني جزءاً من حملة هجينة. ونحن عازمون على استخدام كامل تشكيلة القدرات اللازمة من أجل ردع مختلف أنواع التهديدات السيبرانية والدفاع ضدها ومجابهتها، بما يشمل إمكانية اللجوء إلى الاستجابة الجماعية. ويمكن لنشاط واحد أو مجموعة متراكمة من الأنشطة السيبرانية الخبيثة أن تصل في خطورتها إلى مستوى الهجوم المسلح، ما من شأنه الدفع بمجلس شمال الأطلسي إلى تفعيل المادة الخامسة من معاهدة واشنطن، وذلك في ضوء كل حالة على حدة. ونحن لا نزال ملتزمين بالعمل وفقاً للقانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، حسبما ينطبق، ونواصل العمل على تشجيع الحفاظ على حرية وانفتاح وسلمية وأمن الفضاء السيبراني، ونتابع الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار والحد من مخاطر النزاع، وذلك من خلال ضمان احترام القانون الدولي ودعم المعايير الطوعية للسلوك المسؤول التي على الدول التقيد بها في الفضاء السيبراني. واليوم، نؤيد مفهوماً جديداً يهدف إلى تعزيز مساهمة الدفاع السيبراني في وضع قوات الناتو الردعي والدفاعي العام، وهو مفهوم سيزيد من دمج مستويات الدفاع السيبراني الثلاثة لحلف الناتو، أي المستوى السياسي والعسكري والتكنولوجي، مما يكفل التعاون المدني-العسكري في جميع الأوقات، طوال فترات السلم وأوقات الأزمات والنزاعات، فضلاً عن المشاركة مع القطاع الخاص، حسبما يتلاءم. والقيام بذلك سيعزز تقديرنا المشترك للحالة العسكرية. ويمثل تعزيز قدرتنا على الصمود في المجال السيبراني مفتاح الارتقاء بمستويات أمن حلفنا وقدرته على تقليص إمكانية التعرض لأضرار كبيرة من جراء التهديدات السيبرانية. ونحن اليوم نعيد التأكيد على "التعهد بشأن الدفاع السيبراني" ونعمل على تعزيزه، كما نلتزم اليوم بتحقيق أهداف وطنية جديدة طموحة لزيادة تعزيز دفاعاتنا السيبرانية الوطنية باعتبارها من القضايا ذات الأولوية، وبما يشمل البنى التحتية الحيوية. لقد قمنا بتدشين "قدرات دعم الحوادث السيبرانية الافتراضية" الجديدة في الناتو بغرض دعم الجهود الوطنية لتخفيف الأضرار في سياق الاستجابة للأنشطة السيبرانية الخبيثة الكبرى، حيث توفر للحلفاء أداة إضافية لتقديم المساعدة. كذلك سنسعى، حسبما يتلاءم، إلى تطوير شراكات فعالة تحقق المنافع المتبادلة، بما يشمل العمل مع البلدان الشريكة والمنظمات الدولية والصناعة والأوساط الأكاديمية، في سبيل تعزيز جهودنا الرامية إلى ترسيخ الاستقرار الدولي في الفضاء السيبراني. واستكمالاً لتبادلاتنا الحالية، سنعقد أول مؤتمر شامل للدفاع السيبراني لحلف الناتو في برلين في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، حيث سيجمع بين صنّاع القرار على المستويات السياسية والعسكرية والتكنولوجية.
  67. يؤدي الفضاء دوراً حاسماً في أمن دولنا وازدهارها. ويعدّ الفضاء أيضاً مجالاً متنازع عليه بشكل متزايد، حيث يتسم هذا التنازع بالسلوك غير المسؤول والأنشطة الخبيثة وتنامي قدرات الفضاء المضادة لدى خصوم الناتو ومنافسيه الاستراتيجيين المحتملين. إن الحفاظ على الاستخدام الآمن والوصول غير المقيد إلى الفضاء ضرورة أساسية لتحقيق فعالية الردع والدفاع. وفي إطار أعمالنا المختصة بالفضاء بصفته أحد مجالات العمليات، نباشر حالياً بتسريع دمج الفضاء في جهود تخطيط العمليات المشتركة ومتعددة المجالات في أوقات السلم والأزمات والنزاع، والتمرن عليها وتنفيذها، وذلك من أجل ضمان تنسيق وسائل التأثير الفضائية في جميع مجالات العمليات. ولقد التزمنا بتعزيز تبادل بياناتنا ومنتجاتنا وخدماتنا الفضائية داخل الناتو لدعم متطلبات الحلف وخططه الدفاعية. ونرحب بالجهود الجارية المتعلقة ببرنامج "مراقبة الحلف المستمرة من الفضاء"، وهو برنامج متعدد الجنسيات من شأنه تحسين قدرات الناتو في ميادين الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع. ونرحب بإنشاء "مركز الامتياز الفضائي" التابع للناتو في فرنسا. ويلتزم الحلفاء بصون القانون الدولي، وسوف نواصل دعم الجهود الدولية الساعية للحد من التهديدات الفضائية من خلال تدعيم المعايير والقواعد والمبادئ الناظمة للسلوك المسؤول في الفضاء. ونؤكد من جديد أن العمليات العدائية باتجاه الفضاء أو منه أو داخله يمكن أن تصل إلى مستوى الهجوم المسلح وقد تدفع مجلس شمال الأطلسي إلى تفعيل المادة الخامسة من معاهدة واشنطن.
  68. يؤدي أمن الطاقة دوراً هاماً في أمننا المشترك، وقد أكدت أزمة الطاقة التي أججتها روسيا عمداً على أهمية توفر إمدادات طاقة مستقرة وموثوقة، وكذلك أهمية تنويع مسارات التوريد والموردين والمصادر. وسنواصل تطوير قدرة الناتو على دعم السلطات الوطنية في حماية البنية التحتية الحيوية للطاقة. ونحن ملتزمون بضمان إمداد قواتنا العسكرية بالطاقة بشكل آمن ومستدام وقادر على الصمود. وبالتوازي مع قيامنا بتهيئة الحلف لكي يواكب التحولات الجارية في قطاع الطاقة، فإننا سنعمل على ضمان امتلاكه المستمر للقدرة العسكرية والفعالية وقابلية التشغيل البيني. ويسعى الحلفاء حالياً، وسيواصلون السعي مستقبلاً، لتنويع إمدادات الطاقة الخاصة بهم تماشياً مع احتياجاتهم وظروفهم.
  69. يمثل تغير المناخ تحدياً حاسماً يواجه الأجيال الحالية والمستقبلية وله عميق الأثر على أمن الحلفاء، ولا يزال يشكل عاملاً مضاعفاً التهديدات الأخرى. وحلف الناتو ملتزم بأن يصبح المنظمة الدولية الرائدة فيما يتعلق بفهم آثار تغير المناخ على الأمن والتكيف معها، وسنواصل التصدي لتأثيرات تغير المناخ على الدفاع والأمن، ويشمل ذلك العمل من خلال تطوير أدوات مبتكرة للتحليل الاستراتيجي. وسوف ندمج اعتبارات تغير المناخ في جميع مهام الناتو الأساسية، وسنكيّف بنيتنا التحتية وقدراتنا العسكرية وتكنولوجياتنا بما يكفل قدرتها على الصمود في ظل بيئات العمليات المستقبلية. وفيما يتعلق بالمساهمة في التخفيف من تغير المناخ، فنحن ملتزمون بتحقيق خفض كبير في انبعاثات غازات الدفيئة بواسطة البنى والمرافق السياسية والعسكرية لحلف الناتو، كما سنساهم في مكافحة تغير المناخ من خلال تحسين كفاءة الطاقة، والانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة، والاستفادة من التكنولوجيات النظيفة المبتكرة من الجيل التالي، مع العمل في الوقت ذاته على ضمان الفعالية العسكرية وكفالة مصداقية وضع قوات الناتو الردعي والدفاعي، وسنواصل تعزيز تبادلاتنا مع البلدان الشريكة، والدوائر العلمية، فضلاً عن المنظمات الدولية والإقليمية الأخرى الناشطة في مجال تغير المناخ والأمن. ونحن نرحب بإنشاء "مركز الناتو للامتياز في مجال تغير المناخ والأمن" في مونتريال.
  70. نحن ملتزمون بإدماج أجندة الأمن البشري وأجندة المرأة والسلام والأمن في كل مهامنا الأساسية. وسنواصل العمل في سبيل التفعيل الكامل لهذا الهدف من خلال سياسات قوية ومبادئ توجيهية واضحة للعمليات، وذلك من أجل تعزيز فعالية عملياتنا وضمان التآزر بين الهياكل المدنية والعسكرية. ونحن نعمل مع الشركاء والمنظمات الدولية والمجتمع المدني في سبيل تحقيق ذلك، ونؤكد من جديد التزامنا باتباع أجندة طموحة للأمن البشري. ويتيح لنا نهجنا ومبادئنا التوجيهية المتعلقة بالأمن البشري إمكانية تطوير رؤية أشمل للبيئة البشرية، بما يسهم في السلام والأمن الدائمين. واليوم، نؤيد سياسة الناتو بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة، والسياسة المحدثة بشأن مكافحة الاتجار بالبشر. يضاف إلى ذلك أن عملنا المستمر في مجال الأمن البشري يشتمل أيضاً على حماية الممتلكات الثقافية.
  71. نحن ندرك الأهمية الحاسمة لمشاركة المرأة الكاملة والمتساوية والهادفة في جميع جوانب السلام والاستقرار، مع ملاحظة التأثير غير المتناسب للنزاعات على النساء والفتيات، ومنه تأثير العنف الجنسي المرتبط بالنزاع عليهن. وسنواصل بثبات تنفيذ سياستنا بشأن المرأة والسلام والأمن، وسنعمل في هذا السياق على تقوية المساواة بين الجنسين ودمج المنظورات الجنسانية وتعزيز مبادئ أجندة المرأة والسلام والأمن التي أرساها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في كل ما نقوم به، بما يشمل عمليات الناتو وبعثاته وأنشطته، وجهودنا للتعامل مع التحديات الناشئة، وسنعمل على تقييم وتحديث سياسة الناتو بشأن المرأة والسلام والأمن.
  72. تعدّ الشراكات ضرورية لطريقة عمل الناتو وستظل كذلك، حيث تؤدي هذه الشراكات دوراً مهماً في دعم مهام الناتو الأساسية الثلاث ونهج 360 درجة الذي نطبقه لضمان أمننا. ونحن ممتنون لشركائنا على مساهماتهم الكبيرة في عملية تقدير الحالة العسكرية في الناتو، وفي عملياته وبعثاته وأنشطته، بما في ذلك مشاريع الصندوق الاستئماني. وتؤكد البيئة الأمنية الراهنة على أهمية هذه الشراكات، والتي تعدّ حيوية لحماية المشاعات العالمية وتعزيز قدرتنا على الصمود، وسوف نعزز علاقاتنا مع الشركاء الذين يتبنون قيم الحلف واهتمامه بدعم النظام الدولي القائم على القواعد. وسنواصل تعزيز الحوار السياسي والتعاون العملي مع الشركاء على أساس الاحترام المتبادل وتحقيق منافع ومصالح كل من الحلفاء والشركاء، مما يسهم في تحقيق الاستقرار خارج حدودنا ويعزز أمننا في الداخل. وسنعزز كذلك التواصل مع البلدان في جوارنا الأوسع وفي جميع أنحاء العالم، ونبقى منفتحين على المشاركة مع أي بلد أو منظمة طالما أنها تسهم في تعزيز أمننا المتبادل. ونحن لا نزال ملتزمين بالمبادئ التي تقوم عليها علاقاتنا مع شركائنا، واتخذنا الخطوات اللازمة لتعزيز الصفة الاستراتيجية لشراكاتنا وجعلها أكثر اتساقاً وفعالية. وسوف نناقش مختلف النُهج المشتركة من أجل مواجهة التحديات الأمنية العالمية التي تؤثر في مصالح الناتو، ونتبادل وجهات النظر من خلال مشاركة سياسية أعمق، ونستكشف مجالات التعاون الملموس لمعالجة المشاغل الأمنية المشتركة. وتماشياً مع "خطة عمل النهج الشامل" التي نعتمدها، سنواصل السعي لتحقيق الاتساق في مسارات العمل والأدوات في الناتو، مع السعي لتطوير النُهج المتناغمة مع الدول والمنظمات الشريكة، مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فضلاً عن تطوير الحوار مع المنظمات غير الحكومية.
  73. يواصل الاتحاد الأوروبي مكانته كشريك فريد وأساسي للناتو. وتعدّ شراكتنا الاستراتيجية ضرورية لأمن وازدهار دولنا والمنطقة الأوروبية-الأطلسية، وهي مبنية على قيمنا المشتركة، وتصميمنا على التصدي للتحديات المشتركة، والتزامنا القاطع بتعزيز وحماية السلام والحرية والازدهار. ويدرك حلف الناتو القيمة التي يحققها الدفاع الأوروبي المعزز والأقدر على المساهمة بإيجابية في أمن منطقة عبر الأطلسي والعالم، ويكون مكملاً للناتو وقادراً على التشغيل البيني مع الحلف. إن تطوير قدرات دفاعية متسقة ومتكاملة وقابلة للتشغيل البيني، مع تفادي الازدواجية غير الضرورية، أمر أساسي في جهودنا المشتركة للارتقاء بأمن المنطقة الأوروبية-الأطلسية. وستؤدي هذه الجهود، بما في ذلك التطورات الأخيرة، إلى زيادة قوة الناتو والمساعدة على تعزيز أمننا المشترك، والإسهام في تقاسم الأعباء عبر الأطلسي، والمساعدة على توفير القدرات اللازمة، ودعم الزيادة الإجمالية في الإنفاق على الدفاع. ويواصل الحلفاء من خارج الاتحاد الأوروبي تقديم مساهمات كبيرة في جهود الاتحاد من أجل تعزيز قدراته على مواجهة التحديات الأمنية المشتركة. وتعدّ المشاركة الكاملة لهؤلاء الحلفاء في جهود الدفاع الخاصة بالاتحاد الأوروبي ضرورية للشراكة الاستراتيجية بين الناتو والاتحاد. ونحن نتطلع إلى اتخاذ خطوات متبادلة تمثل تقدماً ملموساً في هذا المجال من أجل دعم الشراكة الاستراتيجية المعززة بيننا. ونؤكد من جديد وبالإجمال كل القرارات والمبادئ والالتزامات المتعلقة بالتعاون بين الناتو والاتحاد الأوروبي، وسنواصل تعزيز هذه الشراكة بروحية التبادل الكامل للانفتاح والشفافية والتكامل واحترام تباين صلاحيات المنظمتين، واستقلالية صنع القرار والنزاهة المؤسسية، وذلك على النحو المتفق عليه بين المنظمتين.
  74. لقد تعاظمت أهمية التعاون بين الناتو والاتحاد الأوروبي في ضوء حرب روسيا العدوانية ضد أوكرانيا. وقد أثبتنا بوضوح لا لبس فيه وحدة الهدف والعزيمة المشتركة من خلال توظيف أدوارنا التكميلية والمتسقة والمتعاضدة. وسيواصل الناتو والاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا. ونحن نرحب في هذا الصدد بإنشاء هيئة مخصصة باسم "تنسيقية أركان الناتو والاتحاد الأوروبي المعنية بأوكرانيا". كما حققنا نتائج ملموسة في مجال الاتصالات الاستراتيجية، بما يشمل محاربة المعلومات المضللة، ومكافحة التهديدات الهجينة والسيبرانية، وأجراء التمارين، والتعاون العملياتي، والقدرات الدفاعية، وصناعة الدفاع والبحوث، ومكافحة الإرهاب، وبناء القدرات الدفاعية والأمنية. كذلك نعمل على توسيع تعاوننا في مجال القدرة على الصمود، وحماية البنية التحتية الحيوية، والتكنولوجيات الناشئة والمزعزعة، والفضاء، وآثار تغير المناخ على الأمن، والمنافسة الجيوستراتيجية. وسنواصل أيضاً معالجة التحديات النظامية التي تطرحها جمهورية الصين الشعبية على الأمن الأوروبي-الأطلسي. ويظل الحوار السياسي بين الناتو والاتحاد الأوروبي ضرورياً لتعزيز التعاون بين الطرفين.
  75. تعدّ منطقة غرب البلقان مهمة استراتيجياً للناتو، وهو ما يدلل عليه تاريخنا الطويل من التعاون والعمليات. ونحن لا نزال ملتزمين بقوة تجاه أمن واستقرار غرب البلقان من خلال مساندة الإصلاحات التي تدعم تطلعات بلدان المنطقة نحو كل من الناتو والاتحاد الأوروبي. وسنواصل تعزيز حوارنا السياسي وتعاوننا العملي من أجل دعم الإصلاحات والسلام والأمن الإقليميين، ومكافحة التأثيرات الخبيثة، ومنها تهديدات المعلومات المضللة والتهديدات الهجينة والسيبرانية، النابعة من جهات فاعلة حكومية وغير حكومية. وتتطلب منطقة غرب البلقان اهتماماً والتزاماً مستمرين من الحلف والمجتمع الدولي من أجل مجابهة هذه التحديات. إن القيم الديمقراطية، وسيادة القانون، والإصلاحات الداخلية، وعلاقات حسن الجوار، ركائز حيوية للتعاون الإقليمي والتكامل الأوروبي-الأطلسي، ونتطلع إلى مواصلة التقدم في هذا الصدد.
  76. يؤيد حلف الناتو بقوة سيادة وسلامة إقليم دولة البوسنة والهرسك بصفتها دولة مستقرة وآمنة، وذلك وفقاً للاتفاق الإطاري العام للسلام في البوسنة والهرسك والاتفاقيات الدولية الأخرى ذات الصلة، ونشجع المصالحة الداخلية في البوسنة والهرسك ونحث قادتها السياسيين على الامتناع عن الخطابات والأفعال الانفصالية والمثيرة للفرقة والانقسام. ونحن ملتزمون بتطلعات البوسنة والهرسك الأوروبية-الأطلسية، ونواصل دعم جهود الإصلاح، بما يشمل الدعم من خلال حزمة "بناء القدرات الدفاعية" المتفق عليها مؤخراً، وكذلك من خلال مقر منظمة الناتو في سراييفو، وأدوات الأمن والشراكة التعاونية واسعة التنوع، و"برنامج الإصلاح مع الناتو" المطبق في البلاد. ونشجع البوسنة والهرسك على الاستفادة من دعم الناتو وتكثيف الجهود لإحراز تقدم في الإصلاحات في المجالات الرئيسية، بما في ذلك الإصلاحات الملحة في مجالات السياسة والانتخابات وسيادة القانون والاقتصاد والدفاع، وذلك مع عدم المساس بتقديرات القرار النهائي بشأن عضوية منظمة الناتو.
  77. سيكون تعزيز العلاقات بين الناتو وصربيا مفيداً لكل من الحلف وصربيا والمنطقة بأسرها. ونحن نتطلع إلى انخراط صربيا بشكل بناء مع الناتو وجيرانها، بما في ذلك في اتصالاتها العامة بشأن المنافع المتبادلة المترتبة على التعاون بين الناتو وصربيا. وندعم الحوار الذي ييسره الاتحاد الأوروبي مثلما ندعم غيره من الجهود الرامية إلى تطبيع العلاقات بين بلغراد وبريشتينا، ونحث الطرفين على اغتنام الفرصة والانخراط بحسن نية في سبيل التوصل إلى حل سياسي دائم، كما ندعو الجانبين إلى وقف التصعيد فوراً والعودة إلى الحوار، والانخراط على نحو بناء في تنفيذ الاتفاق المعني بمسار التطبيع بين بلغراد وبريشتينا الذي تم التوصل إليه مؤخراً في بروكسل وأوهريد.
  78. نحن باقون على التزامنا تجاه انخراط الناتو المتواصل في كوسوفو، بما في ذلك من خلال "قوة كوسوفو" الأمنية الدولية بقيادة الناتو. وستواصل "قوة كوسوفو" ضمان بيئة الأمن والسلامة وحرية التنقل في كوسوفو تمشياً مع قرار مجلس الأمن رقم 1244. ونحن نرفض الأعمال التصعيدية الأخيرة وندين العنف في شمال كوسوفو مثلما ندين الهجمات التي شنّت دون استفزاز وأسفرت عن إصابات خطيرة في صفوف جنود الناتو. لقد عززنا تواجد قوات "قوة كوسوفو" من أجل الاستجابة للتوترات المتكررة. وستظل أي تعديلات على وضع قواتنا ضمن "قوة كوسوفو" مرهونة بالظروف وليست مدفوعة بالجداول الزمنية.
  79. 79- تتسم منطقة البحر الأسود بأهمية استراتيجية للحلف، وقد برزت هذه الأهمية بشكل أكبر في ظل حرب روسيا العدوانية ضد أوكرانيا. ونحن نؤكد دعمنا المستمر لجهود الحلفاء الإقليمية الرامية إلى دعم الأمن والسلامة والاستقرار وحرية الملاحة في منطقة البحر الأسود، بما في ذلك، حسبما يتلاءم، من خلال اتفاقية مونترو لعام 1936. وسنواصل رصد وتقييم التطورات في المنطقة، وتعزيز تقديرنا للحالة العسكرية، مع التركيز بشكل خاص على التهديدات التي يتعرض لها أمننا والفرص المحتملة لتوثيق التعاون مع شركائنا في المنطقة، حسبما يتلاءم.
  80. نؤكد من جديد دعمنا لسلامة جورجيا الإقليمية وسيادتها داخل حدودها المعترف بها دولياً. ونحن نقف بحزم في دعمنا لحق جورجيا في تقرير مستقبلها ومسار سياستها الخارجية بحرية دون تدخلات خارجية. وندعو روسيا إلى سحب قواتها المتمركزة في جورجيا دون موافقتها، كما ندعو روسيا إلى التراجع عن اعترافها بمنطقتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية في جورجيا، وإنهاء عسكرة هذه المناطق ومحاولات فصلها قسراً عن بقية جورجيا من خلال بناء حواجز شبيهة بالحدود، ووقف انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي، ووقف المضايقات ضد المواطنين الجورجيين. ونحن نقدر تقديراً عالياً إسهامات جورجيا الكبيرة في عمليات الناتو، والتي تدلل على التزامها وقدرتها على الإسهام في الأمن الأوروبي-الأطلسي، وما زلنا ملتزمين بالاستفادة الكاملة من لجنة الناتو-جورجيا، وكذلك "البرنامج الوطني السنوي"، من أجل تعميق الحوار السياسي والتعاون العملي مع جورجيا. ونكرر التأكيد على القرار الصادر في مؤتمر قمة بوخارست عام 2008 بأن تصبح جورجيا عضواً في الحلف من خلال "خطة عمل العضوية" كجزء لا يتجزأ من العملية، ونؤكد من جديد كامل مضمون ذلك القرار والقرارات اللاحقة. ونرحب بالتقدم المحرز في تنفيذ "حزمة الناتو-جورجيا الجوهرية" المعززة، بما يشمل مجال إدارة الأزمات، والأمن السيبراني، والهندسة العسكرية، والاتصالات الآمنة، فضلاً عن المبادرات الجديدة في ميادين "مرافق الدفاع والتدريب في المجالات الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية". ومن أجل إحراز التقدم في بلوغ طموحاتها الأوروبية-الأطلسية، يتعين على جورجيا أن تحرز تقدماً في الإصلاحات، بما في ذلك الإصلاحات الديمقراطية الرئيسية، وأن تستفيد على أفضل وجه من "البرنامج الوطني السنوي".
  81. نؤكد من جديد دعمنا لسلامة إقليم جمهورية مولدوفا وسيادتها داخل حدودها المعترف بها دولياً، وندعو روسيا إلى سحب جميع قواتها المتمركزة في منطقة ترانسنيستريا دون موافقة مولدوفا. ونحن نقف بحزم في دعمنا لحق مولدوفا في تقرير مستقبلها ومسار سياستها الخارجية بحرية دون تدخلات خارجية، ونحترم تماماً الحياد الدستوري لمولدوفا. ويكثف الناتو دعمه السياسي والعملي لتعزيز قدرة مولدوفا على الصمود وصون استقلالها السياسي في ضوء تدهور البيئة الأمنية. ويرحب الحلفاء بجهود مولدوفا لتشجيع الإصلاحات الديمقراطية ويلتزمون بدعم مولدوفا في سياق تطوير تكاملها الأوروبي. وسيواصل الناتو تقديم المساعدات العملية من خلال "حزمة بناء القدرات الدفاعية" المعززة بما يتماشى مع جهود مولدوفا الرامية إلى تعزيز قدراتها الأمنية والدفاعية وتحديث قواتها المسلحة.
  82. يعدّ الشرق الأوسط والقارة الأفريقية منطقتين للاهتمام الاستراتيجي. وسنعمق مشاركاتنا السياسية والتواصل التوعوي عبر الدبلوماسية العامة مع شركائنا القدامى في الحوار المتوسطي ومبادرة اسطنبول للتعاون، كما سنعزز جهود التواصل مع المنظمات الإقليمية ذات الصلة، بما في ذلك الاتحاد الأفريقي ومجلس التعاون الخليجي. ونحن ننفذ حِزم "بناء القدرات الدفاعية" مع العراق والأردن وموريتانيا وتونس، كما سنستكشف مع السلطات الأردنية إمكانية إنشاء مكتب اتصال للناتو في عمان.
  83. الناتو وحلفاؤه باقون على التزامهم بدعم العراق وقدرته على تحقيق الاستقرار في البلاد. ونحن نقدر الجهود المستمرة والتقدم المحرز من قبل حكومة العراق وقوات الأمن العراقية في محاربة داعش، ونشجع على إحراز مزيد من التقدم في مكافحة العراق للإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره. وتواصل بعثة الناتو في العراق تقديم المشورة غير القتالية ودعم بناء القدرات للمؤسسات الأمنية العراقية في منطقة بغداد الكبرى. وقد عمقت البعثة تعاونها مع وزارة الدفاع العراقية، ونعكف حالياً على دراسة توسيع بعثة الناتو في العراق بناء على طلب الحكومة العراقية، وذلك بتطوير البعثة لكي تتولى تقديم المشورة إلى وزارة الداخلية العراقية بشأن الشرطة الاتحادية التابعة لها. وستظل مهام بعثة الناتو في العراق تتحدد حسب الطلب، مع تنفيذها بموافقة كاملة من السلطات العراقية وبناءً على الاحترام الكامل لسيادة العراق وسلامة أراضيه، وبالتنسيق الوثيق مع الشركاء المعنيين والجهات الفاعلة الدولية ذات الصلة.
  84. يتأثر الأمن الأوروبي-الأطلسي من جراء دعم إيران للحرب العدوانية الروسية ضد أوكرانيا. ونحن ندعو إيران إلى وقف دعمها العسكري لروسيا، ولا سيما نقل إيران للمركبات الجوية غير المأهولة إلى روسيا، والتي استخدمت لمهاجمة البنية التحتية الحيوية مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين على نطاق واسع. ونحن نعرب عن قلقنا البالغ إزاء أنشطة إيران الخبيثة داخل أراضي الحلفاء، وندعو إيران إلى الامتناع عن الأعمال المزعزعة للاستقرار، بما في ذلك احتجاز السفن البحرية، واعتماد دور بناء في تعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة.
  85. تتسم منطقة المحيط الهندي والمحيط الهادئ بالأهمية للناتو نظراً لأن التطورات في تلك المنطقة يمكن أن تؤثر تأثيراً مباشراً على الأمن الأوروبي-الأطلسي. ونحن نرحب بمساهمة شركائنا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ -أستراليا واليابان ونيوزيلندا وجمهورية كوريا- في أمن المنطقة الأوروبية-الأطلسية، بما في ذلك التزامهم بدعم أوكرانيا. وسوف نواصل تعزيز حوارنا وتعاوننا لمواجهة تحدياتنا الأمنية المشتركة، بما يشمل مجال الدفاع السيبراني والتكنولوجيا والتهديدات الهجينة، وذلك على ركيزة التزامنا المشترك بصون القانون الدولي والنظام الدولي القائم على القواعد.
  86. إن مشاركات الناتو مع المنظمات الدولية والإقليمية الأخرى، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والاتحاد الأفريقي، تساهم في الأمن الدولي. وسوف نعزز هذه العلاقات في سبيل تحقيق مصالحنا المشتركة، وسنستكشف إمكانية إنشاء مكتب اتصال في جنيف لزيادة تعزيز مشاركتنا مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى ذات الصلة.
  87. سنكفل توفير الموارد الضرورية لتنفيذ قراراتنا السياسية، وسنبني على التقدم المحرز لضمان أن الزيادة في نفقات الدفاع الوطني والتمويل المشترك للناتو تتناسب مع تحديات النظام الأمني المتسم بزيادة التنازع.
  88. نشيد بجميع النساء والرجال الذين يعملون بلا كلل في خدمة أمننا الجماعي، ونكرّم كل فرد وأسرته ممن ضحوا بحياتهم أو جُرحوا في سبيل الحفاظ على أمننا.
  89. لا يزال حلف الناتو أقوى حلف في التاريخ. وسنواصل ما حققناه حتى الآن من نجاح أمام اختبارات الزمن في سبيل صون حرية وأمن حلفائنا والمساهمة في السلام والأمن.
  90. نعرب عن تقديرنا لكرم جمهورية ليتوانيا في استضافتنا، ونتطلع إلى الالتقاء مرة أخرى في الذكرى السنوية الخامسة والسبعين للحلف في واشنطن العاصمة عام 2024، ثم في اجتماعنا المنعقد في هولندا عام 2025.