إطار أرحب وأكثر طموحا للحوار المتوسطي

  • 28 Jun. 2004 -
  • |
  • آخر تحديث 11-Oct-2010 17:40

  • انطلق الحوار المتوسطي لحلف شمال الاطلسي في عام 1994 حاملاً أهدافا رحبة بغية المساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي، ولتحقيق فهم متبادل أفضل ولتبديد أي سوء فهم بين حلف شمال الاطلسي وشركائه المتوسطيين
    ومنذ ذلك الحين، تطور الحوار بخطى ثابتة وفقا لطابع تقدمي. وقد ازداد عدد الدول المشاركة من الخمس في بادئ الأمر إلى سبع دول،  في حين تم توسيع أبعاد الحوار السياسي والعملي  بشكل منتظم.
  • في ظل البيئة الأمنية الراهنة، مع الأخذ  بعين الاعتبار الحاجة إلى معالجة تحديات وتهديدات الساعة بنجاح بما فيها الإرهاب، هناك فرص عظيمة للتعاون الفعال مع الشركاء في الحوار المتوسطي وبالتالي، رأى وزراء خارجية منظمة حلف شمال الأطلسي في اجتماعهم مطلع كانون الأول/ديسمبر     2003 في بروكسل، حاجة لتحقيق تقدم أرحب من ذلك الذي تحقق منذ قمة في براغ بشأن الارتقاء بمستوى الحوار المتوسطي. وتوجهوا إلى المجلس الذي في حالة انعقاد دائم، وبالتشاور فيما بينهم ومع قمة استانبول عندئذ،  لبحث سبل تكريس علاقة حلف ناتو مع جميع الشركاء المتوسطيين، وذلك عبر تفعيل خيارات استحداث اطار أرحب وأكثر طموحا للدول الشريكة في الحوار المتوسطي
    1. المبادئ والأهداف والأولويات

      1. في هذه العملية ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار المبادئ التالية:
        • طبيعة المنفعة المتبادلة للعلاقة:
          • الحاجة إلى دفع العملية قدما وفق تشاور وثيق مع بلدان الحوار المتوسطي
          • أهمية التجاوب مع
          • مصالح  واحتياجات دول الحوار المتوسطي
          • إمكانية التفريق الذاتي، مع الحفاظ على وحدة الحوار المتوسطي وطابعها التمييزي
          • الحاجة إلى التركيز على التعاون العملي في المجالات التي يمكن للحلف توفير القيمة المضافة
          • الحاجة لضمان تكامل هذا الجهد مع مبادرة استانبول للتعاون، وكذلك مع الجهود الدولية الأخرى، لاسيما الاتحاد الأوروبي و منظمة الأمن والتعاون و مجموعة الدول الثماني الكبرى، حسب الاقتضاء
          • إمكانية توسيع الشراكة في الحوار المتوسطي لبلدان معنية أخرى في منطقة البحر الأبيض المتوسط على أساس كل حالة على حدة
      2. واستنادا إلى هذه المبادئ، فإن حلف شمال الأطلسي يعرض رفع مستوى الشراكة في الحوار المتوسطي إلى  شراكة حقيقية، هدفها الأولي يكمن في الإسهام تجاه الأمن والاستقرار الإقليمي وإكمال الجهود الدولية الأخرى من خلال تعزيز التعاون العملي، وأهدافه تتضمن:
        • تعزيز الحوار السياسي القائم ؛
        • تحقيق نظام التبادل العملياتي؛
        • تطوير الإصلاحات الدفاعية؛
        • المساهمة في الحرب على الإرهاب.
      3. ويمكن تحقيق الأهداف المذكورة أعلاه من خلال تعزيز التعاون في المجالات ذات الأولوية التالية:
        • وضع حيز التنفيذ جهد مشترك يهدف الى شرح أفضل للتطورات التي تنتظم  حلف شمال الأطلسي وجهوده في مجالات التعاون؛
        • تعزيز التعاون العسكري-العسكري من أجل تحقيق التبادل العملياتي1 عبر المشاركة النشطة في تدريبات عسكرية مختارة ونظم تعليم وتمارين ذات الصلة، التي يمكن من خلالها الارتقاء بقدرات قوات الشركاء المتوسطيين للعمل مع تلك للتحالف في المساهمة في عمليات يقودها حلف شمال الاطلسي بما يتفق وميثاق الامم المتحدة. يمكن أن تشمل هذه العمليات تلك غير المضمنة في البند الخامس للأزمات، مثل عمليات الإغاثة في حالات الكوارث، والإغاثة الإنسانية ، والبحث والإنقاذ، وعمليات دعم السلام، وأخرى قد يتم إقرارها لاحقا، وتعزيز الرقابة الديمقراطية على القوات المسلحة وتسهيل الشفافية في التخطيط الدفاع الوطني وميزانية الدفاع دعما لإصلاح الدفاع؛
        • مكافحة الإرهاب بما في ذلك تبادل فاعل للمعلومات الاستخباراتية والتعاون البحري بما في ذلك ضمن إطار عملية "المسعى النشط"؛
        • المساهمة في عمل التحالف بشأن التهديدات التي تمثلها أسلحة الدمار الشامل ووسائل نقلها؛
        • تعزيز التعاون، وفق الحاجة، وحيث حلف شمال الاطلسي يمكن توفير  القيمة المضافة في مجال أمن الحدود، وخاصة فيما يتعلق بالإرهاب، والأسلحة الصغيرة والخفيفة ، ومكافحة الاتجار غير المشروع ؛
        • تعزيز التعاون في مجال خطط الطوارئ المدنية، بما في ذلك إمكانية تقدم الشركاء  المتوسطيين  بطلب المساعدة إلى  المرآز الأوروبي- الاطلسي  لتنسيق ﻋﻤﻠﻴﺎت اﻟﻐﻮث ﻓﻲ ﺣﺎﻻت اﻟﻜﻮارث ( EADRCC ).

      إطار أكثر طموحا ورحبة للحوار المتوسطي

      1. استنادا إلى المبادئ المذكورة أعلاه، والأهداف والمجالات ذات الأولوية، فإنه ينبغي تطوير إطار أكثر طموحا ورحبة للحوار المتوسطي وفق البرنامج الحالي لحوار ناتو مع شركائه المتوسطيين، الذي يتضمن حصر مجالات التعاون الممكنة التي وضعت في قمة براغ ، وباستخدام  واسع النطاق للدروس المستقاة، وحسب الحاجة، الأدوات من الشراكة من أجل السلام مع تركيز خاص على تعزيز التعاون العملي .
      2.  بالإضافة إلى التشاور العملي وعلى مستوى السفراء وفق الاتفاقية الثنائية (دول ناتو + شريك) والاتفاقية متعددة الأطراف (ناتو+7) ، فينبغي زيادة تعزيز البعد السياسي بتضمين اجتماعات لذات الغرض على المستوى الوزاري أو على مستوى رؤساء الحكومات . وعلاوة على ذلك ، يمكن في أقرب وقت مناسب، يمكن إصدار بين سياسي مشترك مع كل الشركاء المتوسطيين لدعم التعاون العملي في المجالات ذات الأولوية آنفة الذكر.
      3. وينبغي زيادة تعزيز البعد العملي من خلال زيادة التركيز على التعاون العملي. بالإضافة إلى أدوات الحوار المتوسطي المتوفرة مثل برنامج العمل السنوي ، وإمكانية الدعم من خلال الصناديق الاتئمانية لحلف شمال الأطلسي وفقا لسياسة صندوق ناتو/الشراكة من أجل السلام الائتماني،  والمشاركة في دورات تدريبية في مدرسة الحلف  وكلية الدفاع التابعة للحلف، كما يمكن تطبيق عدة أدوات تابعة للشراكة من أجل السلام  وما يشابهها على المبادرة الجديدة. وهذا يشمل ما يلي:
        • خطط العمل التي تغطي طيفا واسعا من القضايا التي من شأنها تشكيل أساسا لقضايا محددة وتعاون موجهة نحو تحقيق نتائج معينة تتوفر لجميع الشركاء المتوسطيين؛
        • برامج التعاون الفردي تسمح للتنميط الذاتي؛
        • استخدام الأنشطة والآليات المتواجدة في اطار الشراكة من أجل السلام  بغية الارتقاء بقدرات التحالف  والشركاء المتوسطيين للعمل سويا في عمليات مستقبلية بقيادة الحلف، بما في ذلك في مجالات القدرات والتعليم والتدريب، والأنشطة العملية؛
        • تعزيز المشاركة على أساس كل حالة على حدة، ووفق الحاجة في تمارين الشراكة من أجل السلام
        • استخدام البرامج والآليات المتوفرة ضمن الشراكة من أجل السلام الرامية إلى تحقيق التعاون في جميع المجالات ذات الأولوية المدرجة في الفقرة . 5 وكذلك في مجال العلوم والبيئة.
      4. وينبغي أن يستكمل ذلك عن طريق تكثيف التعاون العملي في مناطق مفتوحة في الوقت الراهن لبلدان مجلس الشراكة الأوروبية الأطلسية/الشراكة من أجل السلام، مع التركيز بصفة خاصة على قابلية التشغيل البيني، وإصلاح الدفاع، ومكافحة الإرهاب، وغيرها من الأنشطة التي تهدف إلى ضمان مشاركة فعالة من الشركاء في العمليات التي يقودها حلف الاطلسي .

      اعتبارات أخرى

      1. قد تكون هناك حاجة لترتيبات قانونية ملائمة بغية تسهيل المشاركة الكاملة والفعالة من قبل الشركاء المتوسطيين،  وربما هنالك أيضا الحاجة لاتفاقات أمنية.
      2. ينبغي الأخذ بعين الاعتبار احداث وحدة ارتباط في مقر حلف شمال الاطلسي وخلية تنسيقية للشراكة (Partnership Coordination Cell) من أجل تعزيز التنسيق بين الأنشطة، في المجال العسكري على وجه الخصوص
      3. فيما يتعلق بتوسيع محتمل للشراكة في الحوار المتوسطي لبلدان أخرى معنية في المنطقة، فإن الطابع التقدمي للحوار المتوسطي يسمح بضم أعضاء آخرين على أساس كل حالة على حدة، كما كان الحال مع الأردن (1995) و الجزائر ( 2000).
      1. متطلبات تعددية التعاون العملياتي تمثل شروط ثابتة للدول المساهمة، كالحاجة إلى الاتصالات مع الآخرين  وتنفيذ العمليات المشتركة  والدعم المشترك والقيام بالتدريبات المشتركة