السياق العام لتفعيل المادة الخامسة
مهام جديدة: إن تفعيل المادة الخامسة كان أمراً مهماً، خلال الفترة الانتقالية، في عملية إعادة تجهيز الحلف الرامية لتزويده بالقدرات التي تمكـّـنـه من تنفيذ عمليات مثل مهمة قوة المساعد الأمنية الدولية. ( حقوق الطبع محفوظة: إيساف ISAF) )
2. يحلل سباستيان ال. فـي. غوركا أهمية الاحتكام إلى المادة الخامسة من معاهدة واشنطن عقب مُضي خمس سنوات على تفعيلها.
في الحادي عشر من سبتمبر 2001، حقق التنظيم الإرهابي الدولي الذي يُسمى "القاعدة" شيئاً لم يُقـْـدِم الاتحاد السوفياتي السابق على محاولته مطلقاً. فقد تمكن تنظيم القاعدة من قتل عدد كبير من الأمريكيين وغيرهم من المقيمين على الأراضي الأمريكية. وكان حجم الدمار والقتل الذي وقع في ذلك اليوم أكبر مما وقع قبل ستين عاماً خلال الهجوم على ميناء "بيرل هاربور"، وهو الحدث الذي زجّ بالولايات المتحدة في أتون الحرب العالمية الثانية. أما تأثير هجمات "القاعدة" في البيئة الأمنية الواسعة وحلف شمالي الأطلسي فلا يمكن التقليل من شأنها.

وفي اليوم التالي لتلك الهجمات مباشرة، قرر مجلس حلف شمالي الأطلسي (الناتو)، وهو أعلى سلطة لاتخاذ القرار في هذا الحلف أنه: "إذا تحدد بصورة قاطعة أن هذا الهجوم كان موجهاً من الخارج ضد الولايات المتحدة" فإنه سوف يُعتبـَـر عملاً يقع تحت طائلة الأعمال المنصوص عليها في المادة الخامسة من معاهدة واشنطن، وهي أهم فقرة من الميثاق التأسيسي للحلف. وبعد الإيجاز التعريفي الذي قدمه المسؤولون الأمريكيون لمندوبي الدول الأعضاء في الثاني من أكتوبر، اعتـُـبـِـر الشرط المتعلق بالمنشأ الخارجي للهجوم مستوفـى. وبهذا الأسلوب، أصبحت "فقرة الالتزام" في ميثاق حلف الناتو فاعلة بالكامل وتم تطبيقها.

اتضحت على الفور سخرية الأقدار عند إصدار قرار حلف الناتو، فقد تم اختراق جدار برلين قبل اثني عشر عاماً، وتحديداً في التاسع من نوفمبر 1989 (لاحظ التقابل بين التاريخين 11/9 و9/11). وكان حلف الناتو قد انتصر في الحرب الباردة من دون الحاجة إلى تفعيل المادة الخامسة من ميثاقه والتي تـُـعـَـد ’جوهر‘ ميثاقه التأسيسي، ولم يُطلق الحلف رصاصة واحدة، حتى ولو من باب التعبير عن الغضب. وعلى الرغم من أن هذه الفقرة قد أُدخلت نتيجة تصور الموقعين على معاهدة واشنطن لتصبح آلية تساعد الولايات المتحدة على تقديم المساعدة لحلفائها الأوروبيين عند الحاجة، فإن الأوروبيين هم الذين قدموا الدعم لواشنطن عند تعرضها لهذه الهجمات.

وإذا أخذنا بعين الاعتبار ضخامة حجم وتأثير أحداث الحادي عشر من سبتمبر، فليس من قبيل المبالغة أن نقول إنها قد وضعت نهاية فجائية لتكيف حلف الناتو على ظروف ما بعد الحرب الباردة. وبناءً عليه، لو كانت الفترة الواقعة بين سقوط جدار برلين في التاسع من نوفمبر (9/11) 1989 والهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر (11/9) 2001 تشكل المرحلة الثانية المتميزة من تاريخ الحلف عقب أربعة عقود من الحرب الباردة، فإن الأهمية الرمزية لتفعيل المادة الخامسة من ميثاق الحلف قد عجلت ببداية المرحلة الثالثة في فترة ما بعد الحرب الباردة، ولا تزال انعكاساتها تتكشف بعد خمس سنوات من بدايتها.

وعلى الرغم من أن من الواضح تماماً أن الاحتكام للمادة الخامسة وتفعيلها يُعتـَـبـر علامة تاريخية فارقة، فقد سعى بعض المحللين إلى التقليل من شأنها، بل سعوا حتى إلى التقليل من أهمية المادة الخامسة نفسها. واستشهاداً بالصياغة الحذرة للنص الأصلي من المعاهدة، يرى هؤلاء المحللون أن ’فقرة الالتزام‘ لا تنطوي سوى على الحد الأدنى من القيمة الحقيقية، ولا تعدو أكثر من مجرد ساتر دخاني.

فمن جانب، تنص المادة الخامسة على أن الهجوم على إحدى دول الحلف سوف يُعامـَـل على أساس أنه هجوم على بقية الأعضاء جميعاً، وأن الحلفاء ملزمون بالرد عليه، وأن استخدام القوة العسكرية يُـعـَـد أحد الخيارات في هذه الحالة. ومن جانب آخر، تنص المادة الخامسة على أن من واجب أي دولة من دول الحلف "أن تساعد الطرف أو الأطراف التي تتعرض لمثل هذا الهجوم على الفور... وأن تتخذ من الإجراءات ما تراه لازماً في هذا الوضع". وعلى الرغم من ذلك، ولكي نفهم قوة وأهمية هذه الفقرة والحلف نفسه، يجب علينا أن نأخذ في الحسبان الدوافع الحقيقية لمن صاغوا هذه الفقرة في الأصل.

الأهداف الأصلية

إن معاهدة واشنطن، التي تـُـعـَـد نصاً متميزاً بالمقارنة مع وثائق مشابهة، من حيث جرأتها ووضوحها، قد تمت صياغتها في الأصل كبيان سياسي وكوثيقة قانونية ملزمة في الوقت نفسه. وبهذا، فهي تـُـعـتـبـَـر توفيقاً بين نموذجين موجودين للدفاع الجماعي، وهما على وجه التحديد معاهدة ريو لعام 1947 ومعاهدة بروكسل لعام 1948. وكانت الأولى، التي تم الاتفاق حولها بين الدول الأمريكية قد ألزمت الموقعين بالتعهد "بالمساعدة في مواجهة الهجوم" ضد أحد الأطراف الموقعة، بينما الاتفاقية الأخيرة (معاهدة بروكسل) التي تم الاتفاق عليها بين الدول الأوروبية قد نصت على وجوب أن تقوم الدول الأعضاء "بتزويد الطرف الذي يتعرض لمثل هذا الهجوم بكل أشكال المساعدة العسكرية والإمكانيات الأخرى المتوفرة لديها".

لقد راعى الذين صاغوا الميثاق التأسيسي لحلف الناتو أولاً أن تكون الصيغة النهائية ضعيفة وفضفاضة للغاية، وثانياً أن تكون شاملة، خصوصاً أن هناك بعض الدول الأعضاء المؤسسة، مثل إيسلندا، لا يمكن أن نتوقع منها بشكل منطقي أن تقوم برد فعل عسكري على أي هجوم، ومع ذلك فبحكم الموقع الجغرافي أو لأسباب أخرى يمكنها أن تقدم مساهماتها الذاتية في حالة الدفاع الجماعي. ونتيجة لذلك، فقد جاء هذا الالتزام تلقائياً، ولكنه ليس مقتصراً على رد الفعل العسكري فقط.

وعلى هذا النحو، تمكن حلف الناتو أيضاً من إرسال رسالة ذات مضمون سياسي إلى العالم ككل. فهو كحلف يحترم إرادة ورغبة الدول الأعضاء فيه ويتيح لها الحرية في انتقاء طبيعة الرد الذي يناسب وضعها على أفضل وجه. غير أن هذه السمة من سمات حلف الناتو قد تم التخلي عنها في موقف مغاير تماماً بعد ست سنوات، عندما قام خصمه الرسمي اللدود بإنشاء منظمة حلف وارسو، وهو حلف إلزامي (لا طوعي) لم تتم فيه مراعاة إرادة الدول الأعضاء وطغت فيه مصالح موسكو على مصالح بقية الدول الأعضاء.

بالإضافة إلى أخذ الفوارق السياسية الضئيلة بعين الاعتبار ضمن المقاصد الأصلية التي تقف خلف إدراج المادة الخامسة، فإننا بحاجة إلى استيعاب مفهوم التهديد العسكري لدى كل من الذين صاغوا معاهدة واشنطن والموقعين عليها من رؤساء الدول والحكومات. ففي ذلك الوقت، كان الاتحاد السوفياتي يتفوق عسكرياً بقدر كبير على أوروبا الغربية، وبذلك كانت أوروبا الغربية معرضة لخطر غزو سوفياتي بأسلوب الضربة الخاطفة. وتبعاً لذلك، كان السيناريو المطروح هو أن أوروبا الغربية الضعيفة حينذاك سوف تتلقى المساعدة من الولايات المتحدة عند تعرضها لهجوم عسكري. وإذا قام الاتحاد السوفياتي بغزو أي دولة أوروبية غربية فإن القوة العظمى النووية الوحيدة في العالم سوف تَهُب للمساعدة وإنقاذ الموقف.

غير أن ما لم يتوقعه الآباء المؤسسون لحلف الناتو على الإطلاق هو السيناريو الذي سيتم فيه تفعيل المادة الخامسة من ميثاق الحلف. ففي تاريخ التاسع من نوفمبر (9/11) 1989، لم تعد هناك أي هيمنة للاتحاد السوفياتي أو أي وجود لحلف وارسو. وعلاوة على ذلك، لم تكن أوروبا هي التي تتعرض لهجوم تقليدي من قبل دولة وحلفائها وإنما الولايات المتحدة هي التي هُوجمت من قبل طرف ليس بدولة وهو يستخدم وسائل ليست من صنف الأسلحة التقليدية على الإطلاق. وهكذا، فإن الميثاق التأسيسي لحلف الناتو قد تجاوزته الأحداث.

التبعات المباشرة

ما هي إذاً التبعات المباشرة لتفعيل المادة الخامسة من ميثاق الحلف، وكيف تكيف حلف الناتو مع التغيير الأساسي الذي طرأ على مسؤولياته العملياتية؟

بينما أضحى الحلف نشطاً للغاية اليوم في أفغانستان، حيث إنه المسؤول عن قوة المساعدة الأمنية الدولية العاملة هناك، فقد اختارت واشنطن أن تعمل خارج إطار الحلف عندما قامت بطرد فلول طالبان والقاعدة من أفغانستان، وذلك على الرغم من تفعيل المادة الخامسة من ميثاق حلف الناتو. وفي الواقع، لكي تكون الأمور واضحة، فإنه عندما جاء ريتشارد أرميتاج، نائب وزير الخارجية الأمريكي حينذاك، إلى مقر قيادة حلف الناتو عقب أيام قليلة من هجمات الحادي عشر من سبتمبر، صرَّح بجرأة كبيرة قائلاً: "إنني لم أحضر إلى هنا لكي أطلب أي شيء".

إن القرار الذي اتخذته الولايات المتحدة بالعمل فعلياً من دون طلب أي دعم من حلف الناتو إنما يعكس التصورات الأمريكية لأداء الحلف خلال حملة كوسوفو في عام 1999، وما ظهر حينها من قصور في قدرات الحلف في مجال مكافحة الإرهاب، ثم الرغبة الأمريكية في تجنب المشكلات السياسية المستقبلية. وسواء أكان صواباً أم خطأً، فإن حلف الناتو قد ارتبط اسمه بأسلوب "اللجان المتخصصة"، وهو أسلوب عمليات يعتبره الخبراء مفتقراً إلى الكفاءة اللازمة. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة قد أدركت أن حلف الناتو قد شهد تطوراً كبيراً منذ نهاية الحرب الباردة، فإن من الواضح أن التصورات التي وُضعت عند تشكيل الحلف لم يكن من ضمنها أن ينفذ الحلف مكافحة الإرهاب في آسيا الوسطى.

وعلاوة على ذلك، فإن واشنطن لم تكن تريد تكبيل يديها بعنصر الحاجة إلى الإجماع في مجلس شمالي الأطلسي في حالة اتخاذ قرار بشأن الحملات العسكرية المستقبلية، مثل غزو العراق.

يرى بعض المحللين أن الأعضاء الأوروبيين في حلف الناتو قد فشلوا في القيام برد فعل أقوى على التهديدات الإرهابية بسبب الافتقار إلى تصورات مشتركة بين الحلفاء لمثل هذه التهديدات، وهو ما أسماه فيليب غوردون من مؤسسة بروكينغز في واشنطن بغياب "اللـُّـحـمـة" التي ربطت بين الأسرة المكونة من ضفتي الأطلسي على مدى فترة طويلة للغاية. غير أن هذا القول لا يعبر بالضرورة عن الوضع الحالي.

وبالرغم من الخلافات السياسية العميقة بشأن حرب العراق، فإن استراتيجية الأمن القومي الأمريكية والاستراتيجية الأمنية للاتحاد الأوروبي تـُـعـتـَـبـَـران وثيقتين متماثلتين. كما أن الخبراء الأمنيين المكلفين بتقييم التهديدات لحكومات دولهم، سواء كانوا يعملون في برلين أو باريس أو واشنطن، يتفقون إلى حد كبير على أن الخطر الوشيك الذي يهدد دولهم هو الإرهاب الذي يمارسه المتطرفون الإسلاميون. وعلاوة على ذلك، وبعد الهجمات التي وقعت خلال عام 2005 في كل من لندن ومدريد، أصبح واضحاً أن أوروبا لم تعد آمنة.

إن تفعيل المادة الخامسة كان أمراً مهماً، خلال الفترة الانتقالية، في عملية إعادة تجهيز الحلف الرامية لتزويده بالقدرات التي تمكـّـنـه من تنفيذ عمليات مثل مهمة قوة المساعدة الأمنية الدولية.
وعلى الرغم من القرار الذي اتخذته واشنطن بخوض الحرب في أفغانستان بمفردها إلى حد كبير، فإن أربع عشرة دولة من الدول الأعضاء في حلف الناتو، والتي كان عددها في ذلك الوقت تسع عشرة دولة قد ساهمت بقوات في حملة طرد فلول طالبان والقاعدة من أفغانستان في عام 2001. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تفعيل المادة الخامسة ظل أمراً أساسياً في جهود تجديد أدوات الحلف خلال الفترة الفاصلة، وذلك لتزويده بقدرات جديدة لكي يتمكن من تنفيذ عمليات مستجدة مثل قوة المساعدة الأمنية الدولية. وفي الواقع، تـُـعـتـبـَـر هذه العمليات تدريباً عملياً على التحولات التي يشهدها حلف الناتو في فترة ما بعد الحرب الباردة. وفي هذه الأثناء، تمكن حلف الناتو من بناء هيكل تنظيمي قيادي جديد، وأطلق مبادرات متنوعة لاكتساب القدرات وقام بتطوير كفاءته في بعض الجوانب المتعلقة بمكافحة الإرهاب، كما شكّل قوة حلف الناتو للرد. وتحرك الحلف بصورة جيدة ليتجاوز منطقة عملياته المقتصرة على أوروبا والطرف الآخر من المحيط الأطلسي، ودخل في عمليات ومهمات في العراق وباكستان والسودان، هذا بالإضافة إلى أفغانستان.

لا يُعتـَـبـَـر حلف الناتو، ولم يكن مطلقاً نادياً مكوناً من دول متجانسة، وظل تقليدياً يوفر، ولا يزال يوفر، أشياء مختلفة لأعضائه المتنوعين. فبالنسبة إلى الكثيرين، وعلى وجه التحديد، الحلفاء الجدد تظل المادة الخامسة هي المرتكز الذي يستند إليه الحلف. أما بالنسبة للآخرين، فإن هذه الفقرة تنطوي على أهمية سياسية كبيرة. وينظر آخرون إلى قيمة الحلف من منطلقات عملية، وبخاصة في إطار توجهه الجديد نحو تنفيذ مهمات وعمليات خارج نطاق منطقته الأساسية، وهي مهمات لا تـُـعـتـَـبـَـر جزءاً من القائمة التقليدية التي تنحصر في مجال مهارات خوض الحرب.

وختاماً، هناك من يعتقد أن حلف الناتو قد أثبت قدرته على التكيف مع التحديات المستجدة بمرور الوقت، وأنه سيأتي وقت تُفهـَـم فيه المادة الخامسة بوصفها ذات صلة مباشرة، ليس بسيناريوهات الغزو فحسب، وإنما بالأساليب الجماعية التي سينتهجها الحلفاء معاً لمكافحة عبث الإرهاب الدولي. ونتيجة لذلك، وبينما ظل المراقبون الأوروبيون يتحدثون لسنوات عن إمكانية أن يكون للاتحاد الأوروبي قدرات متعددة، فإن حلف الناتو قد تمكن بالفعل من إنشاء واقع تتوفر فيه هذه القدرات المتنوعة، أي أنه أصبح قادراً على تحقيق أهداف عديدة تلبي الاحتياجات المتنوعة لأعضائه الكثيرين.

إن الجدل الدائر بشأن ما إذا كان حلف الناتو سيظل مؤسسة دفاعية جماعية أو أنه سيتحول إلى حلف للأمن الجماعي هو جدل أكاديمي في معظمه. ويُلبـي الحلف هذه الاحتياجات، وسوف يستمر في ذلك لبعض الوقت. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه بهذا الوضع يملك القدرات التي لا تملكها أي مؤسسة دولية أخرى. أما بالنسبة لتفعيل المادة الخامسة الذي يـُـعـَـد حدثاً تاريخياً، فإننا قد نحسن صُنعاً إذا ما اتفقنا مع التقييم الذي طرحه الأمين العام السابق للحلف اللورد روبرتسون، والذي قال فيه تحديداً: "إن من المبكر للغاية أن نحدد طبيعة القرار الذي سيتم اتخاذه بشأن ما تعنيه المادة الخامسة على الصعيد العملي خلال المستقبل القريب".

إطار

المادة الخامسة

اتفقت الأطراف على أن أي هجوم مسلح على أي دولة عضو أو أكثر من أعضاء الحلف في أوروبا أو أمريكا الشمالية يُعتبـَـر هجوماً على سائر الدول الأعضاء. وتبعاً لذلك، فإن هذه الدول توافق على أنه في حالة وقوع مثل هذا الهجوم، فإن كل واحدة منها، في ممارستها لحقها الفردي أو الجماعي في الدفاع عن النفس، والذي اعترفت به المادة الحادية والخمسون من ميثاق الأمم المتحدة، سوف تساعد الطرف أو الأطراف التي تعرضت لمثل هذا الهجوم، وذلك بأن تبادر على الفور، سواء بصفة فردية أو بالتنسيق مع الأطراف الأخرى، إلى اتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية، بما في ذلك استخدام القوة المسلحة، بهدف استعادة أمن منطقة شمالي الأطلسي والحفاظ عليه. ويجب إبلاغ مجلس الأمن الدولي على الفور بأي هجوم مسلح من هذا النوع وبجميع الإجراءات التي يتم اتخاذها نتيجة لذلك. وينبغي إيقاف مثل هذه الإجراءات عندما يقوم مجلس الأمن باتخاذ الإجراءات اللازمة بهدف استعادة السلم والأمن الدوليين أو الحفاظ عليهما.