مبادرة إستانبول للتعاون

  • آخر تحديث 20-Sep-2011 16:10

تم إطلاق مبادرة إستانبول للتعاون في العاصمة التركية في حزيران/يونيو عام 2004. وتهدف إلى المساهمة في الأمن على المدى الطويل سواء على المستوى العالمي أو الإقليمي من خلال عرض تعاون عملي في مجال الأمن بين دول "الشرق الأوسط الموسع" والناتو.

مبادرة إستانبول للتعاون تتعلق أساساً بإقامة تعاون عملي في المجالات التي يتمتع فيها ناتو بقيمة مضافة وخاصة الأمن. وقد تمت دعوة ست دول من مجلس التعاون الخليجي للانضمام إلى هذه المبادرة، وتجاوبت أربع دول مع الدعوة حتى الآن، هي البحرين وقطر والإمارات عربية المتحدة والكويت، فيما أبدت السعودية وعمان اهتماما بالمبادرة.

تقوم المبادرة على مبدأ الشمولية لكنها تبقى مفتوحة أمام جميع البلدان المهتمة في منطقة الشرق الأوسط الموسع والتي تلتزم بأهداف ومضمون المبادرة وخاصة مكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل.

تم التوافق على أن مصطلح "بلد" الوارد في الوثيقة لا يستبعد تعاوناً مع السلطة الفلسطينية بموجب المبادرة بشرط موافقة المجلس.

مجلس حلف شمال الأطلسي سيدرس مشاركة أي بلد مهتم، حسب الحالة، بحسب المعايير الجوهرية. وتعتمد المشاركة ومدى التعاون بشكل كبير على جواب كل طرف والاهتمام الذي يبديه. وحتى اليوم، انضمت أربع دول من الدول الست المذكورة آنفاً ـ البحرين، قطر، الكويت، الإمارات العربية المتحدة ـ إلى المبادرة، والدول الست أبدت اهتماماً كبيراً.

ما هي المبادئ الأساسية التي تقوم عليها هذه المبادرة؟

مبادرة إستانبول للتعاون تقوم على عدد من المبادئ المهمة:

·        هي مبادرة تعاون تعتمد على مفهوم الشراكة والمصالح المتبادلة للناتو ودول المنطقة، وتأخذ بعين الاعتبار تنوعهم وحاجاتهم الخاصة.

·        هي مسار منفصل لكنه يأخذ بالاعتبار، ويكمّل، مبادرات دولية أخرى وخاصة مجموعة الثماني والمنظمات الدولية مثل الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

كيف تتم ترجمة هذا على أرض الواقع؟

تقترح المبادرة لائحة نشاطات ثنائية تغطي ستة مجالات مختلفة، ويمكن للبلدان أن تختار من بينها:

·        نصائح تناسب إصلاح الدفاع وإعداد ميزانية دفاع والتخطيط للدفاع والعلاقات المدنية ـ العسكرية.

·        تعاون بين العسكريين من أجل المساهمة في التوافقية عبر الاشتراك في تمارين عسكرية عدة وأنشطة تدريب وتأهيل مرتبطة بها، من شأنها تحسين قدرة قوات البلد على القيام بعمليات مع قوات الحلف ومع قوات "الشراكة من أجل السلام" في عمليات يقودها الناتو.

·        تعاون في مكافحة الإرهاب بما يشمل تبادل المعلومات.

·        تعاون في عمل الحلف ضد انتشار أسلحة الدمار الشامل وحواملها.

·        تعاون في ضمان أمن الحدود بشأن الإرهاب والأسلحة الخفيفة والأسلحة من العيار الصغير ومحاربة التهريب غير الشرعي.

·        خطط مدنية للطوارئ بما فيها المشاركة في دورات تدريب وتأهيل وتمارين حول عمليات الإنقاذ في حالات الكوارث. 

كيف تطورت هذه المبادرة؟

يقدر الناتو ضرورة وجود تعاون دولي كبير وجهود جماعية في مواجهة التحديات الجديدة والمعقدة في عالم اليوم، وضمن هذا الهدف أقام، ويواصل إقامة، شبكة من الشركاء في مجال الأمن.

هذه المبادرة سبقتها سلسلة مشاورات على مستوى عال قام بها الأمين العام المفوض في الناتو، السفير مينوتو ريزو، خلال أيار/مايو وسبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول عام 2004، مع ست دول في المنطقة (البحرين، الكويت، عمان، قطر، السعودية، الإمارات العربية المتحدة). وأبدت كل هذه الدول اهتماما بالمبادرة.

تم إطلاق مبادرة إستانبول للتعاون في قمة رؤوساء الدول والحكومات في إستانبول ، في 28 حزيران/يونيو 2004.

بعد هذه القمة، قام الأمين العام المفوض بسلسلة زيارات جديدة إلى دول مجلس التعاون الخليجي بين أيلول/سبتمبر وديسمبر/كانون الأول 2004، من أجل دراسة الطريق الممكن سلوكه مع هذه الدول.

خلال الفصل الأول من عام 2005، انضمت ثلاث دول (البحرين، قطر، الكويت) رسميا إلى المبادرة.

تم تنظيم مؤتمر حول "الناتو والشرق الأوسط الموسع" في آذار/مارس 2005 في روما من قبل قسم الدبلوماسية العامة ومدرسة الدفاع التابعة للناتو. وشارك فيها أكثر من مئة مشارك من الناتو ودول الخليج، من برلمانيين ومسؤوليين رفيعي المستوى وجامعيين وخبراء أمنيين، وكانت مناسبة للتبادل ودراسة الأفكار حول سبل تطبيق المبادرة.

في حزيران/يونيو 2005 انضمت الإمارات العربية المتحدة إلى المبادرة.

ما هي منظمات الناتو التي تلعب دوراً مركزياً؟

بعد إطلاق مبادرة إستانبول قرر الحلف إنشاء مجموعة حول مبادرة إستانبول للتعاون تضم مستشارين سياسيين، و28 وفداً من الدول الأعضاء في المنظمة.

وتتولى هذه المجموعة تحديد الإجراءات الواجب إتباعها من أجل وضع قائمة بالأنشطة العملية التي يمكن القيام بها مع الدول المهتمة والسهر على تطبيقها.

وتتولى المجموعة أيضاً إعداد تقرير إلى المجلس أو اللجنة السياسية رفيعة المستوى وإعداد الأرضية اللازمة للقرارات الواجب اتخاذها من قبل المجلس بشأن مبادرة إستانبول.

وتضم المجموعة في صيغة 28+1 بلدان مبادرة إستانبول للتعاون وإقامة برنامج عمل فردي ومتابعة تنفيذه.