حيث يتحدث الخبراء

نظرة على أفغانستان: كيف يراها الخبراء

"ناتو ريفيو" سألت أربع شخصيات أفغانية بارزة عن رؤيتها لما ستؤول إليه البلاد في مجالات اختصاصهم. في هذه المقالة تعرض هذه الشخصيات وجهات نظرها حول انتخابات البلاد، والأولويات، وحقوق المرأة ومكافحة الفساد.

أفغانستان: وماذا بعد 2014؟

تواجه أفغانستان سنة محورية في 2014.

سيكون انسحاب القوات الدولية في مراحله الأخيرة.

ستنتخب البلاد رئيسًا جديدًا.

وستخطو ديمقراطية أفغانستان الهشة أولى خطواتها دون أي مساعدة.

نسأل الخبراء الأفغان عن رؤيتهم للسنة الحاسمة التي تقترب.

نتطلع إلى الانتخابات. هل من الممكن أن تكون حقًا حرة ونزيهة؟

نسأل عن عملية السلام والدور الذي ستلعبه طالبان.

كيف يرى النساء سنة 2014 في أفغانستان؟

هل هي سنة لتعزيز المكاسب التي تحققت أم للخوف من خسارتها؟

كيف ستربح أفغانستان معركتها الأزلية ضد الفساد

وهل ستكون تلك المعركة حاسمة لمستقبل البلاد؟

في عام 2002، بينما كنا نجري انتخابات

لانتخاب لجنة الطوارئ لمجلس "لويا جيرجا"،

كان أحد المتطلبات يقضي بأن يضم المجلس امرأة واحدة،

مفوضة واحدة على الأقل من النساء تفي بمعايير

القراءة والكتابة وتكون قادرة على المشاركة في مجلس "جيرجا".

لم نتمكن من العثور على سيدة واحدة تفي بهذه المعايير في جميع أنحاء "أوروزجان".

وكانت لدينا مروحية تابعة للأمم المتحدة

تحلق من منطقة إلى أخرى في إطار عملية البحث.

وعلمنا بوجود قابلة في "ديه راهود" تعمل في إحدى العيادات،

قد تفي بهذه المعايير. طِرنا إلى هناك بالفعل،

وتحدثنا إليها، واصطحبناها على متن مروحية مع أحد أفراد أسرتها

إلى "تارين كوت" ومنها إلى كابول.

في السنة الماضية ذهبتُ إلى "أوروزجان" واستدعى المحافظ

الشيوخ والجميع في قاعة المحافظين

وكانت هناك مجموعة من النساء يتوافدن على القاعة.

وكان الصف الأول ممتلئًا بالمشاركين من الرجال،

لكنهم أصروا على إفساح جزء من هذا الصف للنساء...

لكي يتمكنّ من الجلوس في الصف الأمامي.

قلت: هذا رائع بحق. ثم تحدثت النساء أمام هؤلاء الشيوخ.

هل تشعر أن ثقافة الديمقراطية قد ترسخت

في عقول الأفغان الآن؟

انظر إلى انتخابات 2009 و2010.

كانت طالبان تبث الرعب.

كانوا يقتلون العاملين في لجان الاقتراع،

وهددوا باستهداف أي شخص يشارك في الانتخابات

وقتله. ولكن بالرغم من هذه المخاطر جميعها،

ومعرفة الناس أنهم سوف يُقتلون

إذا عثرت عليهم طالبان، إلا أنهم ذهبوا،

ووقفوا في الطوابير وأدلوا بأصواتهم. وهذه رسالة قوية

أنهم عازمون على استكمال مسيرة الديمقراطية

ولهذا خاطروا بحياتهم من أجل الوقوف في هذه الطوابير.

الديمقراطية لا تعني فقط الانتخابات.

فالناس يتوقون كثيرًا للعدالة، لنظام حكم جيد.

هذه هي المقومات الأساسية للدول الديمقراطية.

حرية التعبير.

تشاهد في أفغانستان الناس يعبرون عن آرائهم أمام الرئيس.

وسائل الإعلام تتحدث بحرية،

وتنتقد الرئيس ومسئولي الحكومة.

وهذا ما يقدرونه في المناخ الديمقراطي

ولذلك، فهم يريدون استمرار ذلك.

نعم، توجد إخفاقات، وهناك بعض الإحباطات،

والأصوات المزورة والانتخابات

التي شهدت اضطرابات وتجاوزات،

ولكننا تمكنا من التعامل معها.

هل يمكنك وصف شعورك إزاء مشاركة طالبان

في عملية السلام، الممهدة لسنة 2014 وما بعدها؟

ليس من حق طالبان أن تكون قدر الشعب الأفغاني.

نعم، يمكن أن تكون جزءًا من الحكومة،

ولكن في ظل دستور أفغانستان ووفقًا للإنجازات

التي تمت خلال هذه السنوات العشر والتي حققها الشعب الأفغاني.

وفيما يتعلق بما بعد 2014،

بافتراض إمكانية نجاح بعض عمليات السلام،

ما الجانب الأكثر أهمية لحفظ السلام؟

هل هو الاقتصاد، هل هو مكافحة الفساد، هل هو الأمن؟

ما العوامل التي تعتقد أنها الأكثر أهمية؟

مشاركة الشعب الأفغاني في جميع عمليات وضع السياسات،

لا سيما في مجال الشؤون الاجتماعية والمجتمع المدني وإشراك المواطن الأفغاني العادي

في عملية وضع السياسات.

سيادة القانون هو الجزء الأهم الذي يحتاجه الشعب الأفغاني

وتطبيق العدالة

من شأنه ضمان السلام والاستقرار في أفغانستان.

إذن أنت لا تعتقد أن الجانب الاقتصادي سيكون

بنفس أهمية سيادة القانون؟

كما تعلم، فإن هذه القضايا جميعها أشبه بحلقات في سلسلة متصلة،

ولكن إذا كنت تطبق سيادة القانون، يمكن أن يكون رأس المال آمنًا

ويمكننا الوثوق أنه إذا استثمر البعض أموالهم في أفغانستان،

واستطاعوا تحقيق مكاسب، فسيرغبون في جلب أموالهم

ومباشرة أعمالهم.

ولكن بدون سيادة القانون لن يرغب أحد في استثمار أمواله في أفغانستان.

وتلك هي مشكلة أفغانستان الكبرى، عدم وضوح الرؤية...

لا نمتلك سيادة قانون في الوقت الراهن، أو هي على الأقل في أضعف صورها.

ولكن، إذا أمكننا مواجهة تلك المشكلة،

يمكننا ضمان حل المشكلات الأخرى المترتبة عليها.

كيف تصف التقدم الذي حققته المرأة

في أفغانستان منذ سقوط طالبان؟

لدينا 69 سيدة عضوات بالبرلمان، مما يعني أننا سوف نتجاوز نسبة الربع

التي نص عليها الدستور.

كما أن لدينا نساء يعملن في المجال التنفيذي.

لكنني دائمًا ما أسلط الضوء على أن غياب تمثيل المرأة في المحكمة العليا،

والتي تمثل بالطبع الضلع الثالث من مثلث السلطة، يشكل...

تحديًا.

إن هذا الغياب قد يجعل في بعض الأحيان...

من دور المرأة دورًا رمزيًا،

إذا لم نُعر تلك القضية مزيدًا من الاهتمام.

ولكن، بوجه عام، هناك في الوقت الحالي تمثيلاً للمرأة ليس

فقط في الحكومة، بل كذلك في البرلمان. وهناك حضور للمرأة في المجتمع المدني،

وهن ناشطات للغاية في هذا المجال.

بطبيعة الحال، لسنا راضون عن الوضع الحالي لتمثيل المرأة. ونرغب في إتاحة المزيد من فرص المشاركة الفعالة لها.

ولهذا السبب، نوجه النقد في أغلب الأحيان.

لكن ذلك لا يعني أننا لم نحقق أي إنجازات.

بل نحن نقدر حجم الإنجازات التي تحققت.

تحديدًا، في 2014 من الواضح أنه سيكون هناك انسحاب

لقوات وأجهزة الأمن الخاصة بالمجتمع الدولي.

إلى أي مدى تشعر بالقلق إزاء حدوث انتكاسة

لبعض هذه الإنجازات؟- من ناحية نريد أن نشعر بالقلق

لأن هذا أمر على درجة كبيرة من الأهمية بالنسبة لمستقبلنا.

ولكن على الجانب الآخر،

فإن أفغانستان التي أمامنا اليوم تختلف عن أفغانستان منذ عشر سنوات مضت

والشعب الأفغاني اليوم...

الإنجازات التي تحققت لهم حتى الآن

تجعلهم أكثر نشاطًا وتشجعهم على التعبير عن آرائهم

والإعلان بقوة عن عدم استعدادهم للتخلي عن هذه الإنجازات.

إذا كانوا حاضرين في هذه المرحلة، يمكنهم التعبير عن آرائهم بقوة

وآمل ألا يكون حضورهم رمزيًا وحسب،

حضورًا شكليًا فقط،

بل يجب أن تكون لديهم القدرة على التعبير عن آرائهم بقوة

وأن تكون لديهم مساحة

لتشكيل وبناء أفغانستان فيما بعد 2014.

عند بدء انسحاب قوات الأمن الدولية

في أواخر سنة 2014،

ستفتقد أفغانستان الكثير بعدها.

هل سيفتقد الشعب الأفغاني بشكل أكبر وجود القوات

أو الأموال التي جاءت معهم؟

أعتقد أنه خلال السنوات العشر الأخيرة أسس الشعب الأفغاني علاقات وطيدة

مع المجتمع الدولي والقوات بسبب،

أنه خلال السنوات العشر الأخيرة، كان هناك المزيد من القوات والدبلوماسيين، سواءً بسواء...

وعلى النقيض من بلاد أخرى، أسس الشعب هنا

علاقة قوية نوعًا ما مع الجنود في المجتمع،

سواء في المناطق النائية، أو في المدن الكبيرة.

ولكن في نفس الوقت، ولأن أفغانستان،

هي واحدة من أفقر البلدان في العالم،

فستظل بحاجة إلى المساعدات والمعونات من المجتمع الدولي.

ولكن أعتقد أن الشعب الأفغاني لا يعنيه في الوقت الراهن

امتلاك مزيد من المال أو الحصول على مزيد من المساعدات.

بل يعنيه العلاقة التي توطدت

ويرغبون في الحفاظ عليها.

وهذا هو السبب في أننا نشهد شراكات بين أفغانستان ودول أوروبية

وأمريكية أخرى

وشراكات بين أفغانستان وفرنسا والمملكة المتحدة

ودول الحلف الأخرى.

يدل ذلك على وجود رغبة من كلا الطرفين

في وجود علاقات ملموسة مع الدول والحلفاء

التي عملت في أفغانستان. كما توجد رغبة

بسبب الفقر الشديد الذي تعاني أفغانستان منه، في إبرام شراكات طويلة الأجل

والحصول على مزيد من الدعم والمساعدات الدولية.

أنت تحديدًا مشترك في مكافحة الفساد

ويمكن صناعة الفساد على نطاق واسع في أفغانستان

من خلال المخدرات والجريمة المنظمة

وداخل الحكومة وهياكل الأعمال.

ماذا سيحدث لأفغانستان إذا خسرتم هذه المعركة ضد الفساد؟

يمثل الفساد المشكلة الأساسية لأفغانستان... بعد الأمن.

إنني متفائل أننا سوف نكسب المعركة ضد الفساد

كما كسبنا الحرب ضد الإرهاب في أفغانستان لأن...

أقول ذلك لأن الناس الآن في أفغانستان على ثقة

أنهم سوف يفوزون بالحرب وأنهم سيربحون المعركة ضد الفساد

لأن المشكلة الرئيسية التي كانت تواجهنا منذ عشر سنوات هي محاربة الإرهاب،

لكنها باتت الآن مكافحة الفساد. ولقد نجحنا في استئصال جذور الإرهاب.

وبالرغم من ذلك، هناك تحديات أمنية في أفغانستان،

ولكن كما تلمس من الحوار

ليس هناك مزيد من الجدل في الوقت الراهن عن تشكيل حكومة،

بل إن الجدل القائم يدور حول تشكيل حكومة جيدة. لم يعد هناك حديث حول

بناء جيش، وبناء شرطة،

بل هناك مناقشات حول الجودة، لأن القضية تتجاوز الأرقام.

أفغانستان: وماذا بعد 2014؟

تواجه أفغانستان سنة محورية في 2014.

سيكون انسحاب القوات الدولية في مراحله الأخيرة.

ستنتخب البلاد رئيسًا جديدًا.

وستخطو ديمقراطية أفغانستان الهشة أولى خطواتها دون أي مساعدة.

نسأل الخبراء الأفغان عن رؤيتهم للسنة الحاسمة التي تقترب.

نتطلع إلى الانتخابات. هل من الممكن أن تكون حقًا حرة ونزيهة؟

نسأل عن عملية السلام والدور الذي ستلعبه طالبان.

كيف يرى النساء سنة 2014 في أفغانستان؟

هل هي سنة لتعزيز المكاسب التي تحققت أم للخوف من خسارتها؟

كيف ستربح أفغانستان معركتها الأزلية ضد الفساد

وهل ستكون تلك المعركة حاسمة لمستقبل البلاد؟

في عام 2002، بينما كنا نجري انتخابات

لانتخاب لجنة الطوارئ لمجلس "لويا جيرجا"،

كان أحد المتطلبات يقضي بأن يضم المجلس امرأة واحدة،

مفوضة واحدة على الأقل من النساء تفي بمعايير

القراءة والكتابة وتكون قادرة على المشاركة في مجلس "جيرجا".

لم نتمكن من العثور على سيدة واحدة تفي بهذه المعايير في جميع أنحاء "أوروزجان".

وكانت لدينا مروحية تابعة للأمم المتحدة

تحلق من منطقة إلى أخرى في إطار عملية البحث.

وعلمنا بوجود قابلة في "ديه راهود" تعمل في إحدى العيادات،

قد تفي بهذه المعايير. طِرنا إلى هناك بالفعل،

وتحدثنا إليها، واصطحبناها على متن مروحية مع أحد أفراد أسرتها

إلى "تارين كوت" ومنها إلى كابول.

في السنة الماضية ذهبتُ إلى "أوروزجان" واستدعى المحافظ

الشيوخ والجميع في قاعة المحافظين

وكانت هناك مجموعة من النساء يتوافدن على القاعة.

وكان الصف الأول ممتلئًا بالمشاركين من الرجال،

لكنهم أصروا على إفساح جزء من هذا الصف للنساء...

لكي يتمكنّ من الجلوس في الصف الأمامي.

قلت: هذا رائع بحق. ثم تحدثت النساء أمام هؤلاء الشيوخ.

هل تشعر أن ثقافة الديمقراطية قد ترسخت

في عقول الأفغان الآن؟

انظر إلى انتخابات 2009 و2010.

كانت طالبان تبث الرعب.

كانوا يقتلون العاملين في لجان الاقتراع،

وهددوا باستهداف أي شخص يشارك في الانتخابات

وقتله. ولكن بالرغم من هذه المخاطر جميعها،

ومعرفة الناس أنهم سوف يُقتلون

إذا عثرت عليهم طالبان، إلا أنهم ذهبوا،

ووقفوا في الطوابير وأدلوا بأصواتهم. وهذه رسالة قوية

أنهم عازمون على استكمال مسيرة الديمقراطية

ولهذا خاطروا بحياتهم من أجل الوقوف في هذه الطوابير.

الديمقراطية لا تعني فقط الانتخابات.

فالناس يتوقون كثيرًا للعدالة، لنظام حكم جيد.

هذه هي المقومات الأساسية للدول الديمقراطية.

حرية التعبير.

تشاهد في أفغانستان الناس يعبرون عن آرائهم أمام الرئيس.

وسائل الإعلام تتحدث بحرية،

وتنتقد الرئيس ومسئولي الحكومة.

وهذا ما يقدرونه في المناخ الديمقراطي

ولذلك، فهم يريدون استمرار ذلك.

نعم، توجد إخفاقات، وهناك بعض الإحباطات،

والأصوات المزورة والانتخابات

التي شهدت اضطرابات وتجاوزات،

ولكننا تمكنا من التعامل معها.

هل يمكنك وصف شعورك إزاء مشاركة طالبان

في عملية السلام، الممهدة لسنة 2014 وما بعدها؟

ليس من حق طالبان أن تكون قدر الشعب الأفغاني.

نعم، يمكن أن تكون جزءًا من الحكومة،

ولكن في ظل دستور أفغانستان ووفقًا للإنجازات

التي تمت خلال هذه السنوات العشر والتي حققها الشعب الأفغاني.

وفيما يتعلق بما بعد 2014،

بافتراض إمكانية نجاح بعض عمليات السلام،

ما الجانب الأكثر أهمية لحفظ السلام؟

هل هو الاقتصاد، هل هو مكافحة الفساد، هل هو الأمن؟

ما العوامل التي تعتقد أنها الأكثر أهمية؟

مشاركة الشعب الأفغاني في جميع عمليات وضع السياسات،

لا سيما في مجال الشؤون الاجتماعية والمجتمع المدني وإشراك المواطن الأفغاني العادي

في عملية وضع السياسات.

سيادة القانون هو الجزء الأهم الذي يحتاجه الشعب الأفغاني

وتطبيق العدالة

من شأنه ضمان السلام والاستقرار في أفغانستان.

إذن أنت لا تعتقد أن الجانب الاقتصادي سيكون

بنفس أهمية سيادة القانون؟

كما تعلم، فإن هذه القضايا جميعها أشبه بحلقات في سلسلة متصلة،

ولكن إذا كنت تطبق سيادة القانون، يمكن أن يكون رأس المال آمنًا

ويمكننا الوثوق أنه إذا استثمر البعض أموالهم في أفغانستان،

واستطاعوا تحقيق مكاسب، فسيرغبون في جلب أموالهم

ومباشرة أعمالهم.

ولكن بدون سيادة القانون لن يرغب أحد في استثمار أمواله في أفغانستان.

وتلك هي مشكلة أفغانستان الكبرى، عدم وضوح الرؤية...

لا نمتلك سيادة قانون في الوقت الراهن، أو هي على الأقل في أضعف صورها.

ولكن، إذا أمكننا مواجهة تلك المشكلة،

يمكننا ضمان حل المشكلات الأخرى المترتبة عليها.

كيف تصف التقدم الذي حققته المرأة

في أفغانستان منذ سقوط طالبان؟

لدينا 69 سيدة عضوات بالبرلمان، مما يعني أننا سوف نتجاوز نسبة الربع

التي نص عليها الدستور.

كما أن لدينا نساء يعملن في المجال التنفيذي.

لكنني دائمًا ما أسلط الضوء على أن غياب تمثيل المرأة في المحكمة العليا،

والتي تمثل بالطبع الضلع الثالث من مثلث السلطة، يشكل...

تحديًا.

إن هذا الغياب قد يجعل في بعض الأحيان...

من دور المرأة دورًا رمزيًا،

إذا لم نُعر تلك القضية مزيدًا من الاهتمام.

ولكن، بوجه عام، هناك في الوقت الحالي تمثيلاً للمرأة ليس

فقط في الحكومة، بل كذلك في البرلمان. وهناك حضور للمرأة في المجتمع المدني،

وهن ناشطات للغاية في هذا المجال.

بطبيعة الحال، لسنا راضون عن الوضع الحالي لتمثيل المرأة. ونرغب في إتاحة المزيد من فرص المشاركة الفعالة لها.

ولهذا السبب، نوجه النقد في أغلب الأحيان.

لكن ذلك لا يعني أننا لم نحقق أي إنجازات.

بل نحن نقدر حجم الإنجازات التي تحققت.

تحديدًا، في 2014 من الواضح أنه سيكون هناك انسحاب

لقوات وأجهزة الأمن الخاصة بالمجتمع الدولي.

إلى أي مدى تشعر بالقلق إزاء حدوث انتكاسة

لبعض هذه الإنجازات؟- من ناحية نريد أن نشعر بالقلق

لأن هذا أمر على درجة كبيرة من الأهمية بالنسبة لمستقبلنا.

ولكن على الجانب الآخر،

فإن أفغانستان التي أمامنا اليوم تختلف عن أفغانستان منذ عشر سنوات مضت

والشعب الأفغاني اليوم...

الإنجازات التي تحققت لهم حتى الآن

تجعلهم أكثر نشاطًا وتشجعهم على التعبير عن آرائهم

والإعلان بقوة عن عدم استعدادهم للتخلي عن هذه الإنجازات.

إذا كانوا حاضرين في هذه المرحلة، يمكنهم التعبير عن آرائهم بقوة

وآمل ألا يكون حضورهم رمزيًا وحسب،

حضورًا شكليًا فقط،

بل يجب أن تكون لديهم القدرة على التعبير عن آرائهم بقوة

وأن تكون لديهم مساحة

لتشكيل وبناء أفغانستان فيما بعد 2014.

عند بدء انسحاب قوات الأمن الدولية

في أواخر سنة 2014،

ستفتقد أفغانستان الكثير بعدها.

هل سيفتقد الشعب الأفغاني بشكل أكبر وجود القوات

أو الأموال التي جاءت معهم؟

أعتقد أنه خلال السنوات العشر الأخيرة أسس الشعب الأفغاني علاقات وطيدة

مع المجتمع الدولي والقوات بسبب،

أنه خلال السنوات العشر الأخيرة، كان هناك المزيد من القوات والدبلوماسيين، سواءً بسواء...

وعلى النقيض من بلاد أخرى، أسس الشعب هنا

علاقة قوية نوعًا ما مع الجنود في المجتمع،

سواء في المناطق النائية، أو في المدن الكبيرة.

ولكن في نفس الوقت، ولأن أفغانستان،

هي واحدة من أفقر البلدان في العالم،

فستظل بحاجة إلى المساعدات والمعونات من المجتمع الدولي.

ولكن أعتقد أن الشعب الأفغاني لا يعنيه في الوقت الراهن

امتلاك مزيد من المال أو الحصول على مزيد من المساعدات.

بل يعنيه العلاقة التي توطدت

ويرغبون في الحفاظ عليها.

وهذا هو السبب في أننا نشهد شراكات بين أفغانستان ودول أوروبية

وأمريكية أخرى

وشراكات بين أفغانستان وفرنسا والمملكة المتحدة

ودول الحلف الأخرى.

يدل ذلك على وجود رغبة من كلا الطرفين

في وجود علاقات ملموسة مع الدول والحلفاء

التي عملت في أفغانستان. كما توجد رغبة

بسبب الفقر الشديد الذي تعاني أفغانستان منه، في إبرام شراكات طويلة الأجل

والحصول على مزيد من الدعم والمساعدات الدولية.

أنت تحديدًا مشترك في مكافحة الفساد

ويمكن صناعة الفساد على نطاق واسع في أفغانستان

من خلال المخدرات والجريمة المنظمة

وداخل الحكومة وهياكل الأعمال.

ماذا سيحدث لأفغانستان إذا خسرتم هذه المعركة ضد الفساد؟

يمثل الفساد المشكلة الأساسية لأفغانستان... بعد الأمن.

إنني متفائل أننا سوف نكسب المعركة ضد الفساد

كما كسبنا الحرب ضد الإرهاب في أفغانستان لأن...

أقول ذلك لأن الناس الآن في أفغانستان على ثقة

أنهم سوف يفوزون بالحرب وأنهم سيربحون المعركة ضد الفساد

لأن المشكلة الرئيسية التي كانت تواجهنا منذ عشر سنوات هي محاربة الإرهاب،

لكنها باتت الآن مكافحة الفساد. ولقد نجحنا في استئصال جذور الإرهاب.

وبالرغم من ذلك، هناك تحديات أمنية في أفغانستان،

ولكن كما تلمس من الحوار

ليس هناك مزيد من الجدل في الوقت الراهن عن تشكيل حكومة،

بل إن الجدل القائم يدور حول تشكيل حكومة جيدة. لم يعد هناك حديث حول

بناء جيش، وبناء شرطة،

بل هناك مناقشات حول الجودة، لأن القضية تتجاوز الأرقام.

ما حجم التقدم الذي أحرزته الانتخابات في أفغانستان؟

أحمد نادر نديري

رئيس مجلس إدارة مؤسسة الانتخابات الحرة والنزيهة في أفغانستان

في عام 2002، كنا نجري انتخابات لجنة الطوارئ لمجلس "لويا جيرجا"، وكنت عضوًا في اللجنة. وكان أحد المتطلبات يقضي بأن يضم مجلس "جيرجا" مفوضة واحدة على الأقل من النساء تفي بمعايير القراءة والكتابة، وتكون قادرة على المشاركة في مجلس "جيرجا". ولم نتمكن من العثور على سيدة واحدة تفي بهذه المعايير في جميع أنحاء "أوروزجان". وكانت لدينا مروحية تابعة للأمم المتحدة تحلق من منطقة إلى أخرى في إطار عملية البحث. وعلمنا بوجود قابلة في "ديه راهود" تعمل في إحدى العيادات قد تفي بهذه المعايير. طرنا إلى هناك بالفعل، وتحدثنا إليها، واصطحبناها على متن مروحية مع أحد أفراد أسرتها إلى "تارين كوت" ومنها إلى "كابول".

في السنة الماضية، عدت إلى "أوروزجان" واستدعى المحافظ الشيوخ والجميع إلى قاعة المحافظين، ورأيت مجموعة من النساء يتوافدن إلى القاعة. كان الصف الأول ممتلئًا بالمشاركين من الرجال، لكنهم أصروا على إفساح جزء من المكان في هذا الصف للنساء، لكي يتمكنّ من الجلوس في الصف الأمامي. قلت: هذا رائع بحق. ثم قامت هؤلاء النساء وتحدثن أمام الشيوخ.

ما هي أولويات الشعب الأفغاني في المرحلة الراهنة؟

سعيد نيازي محمد شريف

مدير المركز الإنمائي للمجتمع المدني، ومرشح لنيل جائزة نوبل للسلام لعام 2013

تمثل سيادة القانون الاحتياج الأهم للشعب الأفغاني في المرحلة الراهنة كما أن تطبيق العدالة من شأنه ضمان تحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان. كما تعلم، فإن هذه القضايا جميعها أشبه بحلقات في سلسلة متصلة. فإذا كنت تطبق سيادة القانون، يمكن أن يكون رأس المال آمنًا، ويمكننا الوثوق أنه إذا استثمر البعض أموالهم في أفغانستان واستطاعوا تحقيق مكاسب، فسوف يرغبون في جلب أموالهم ومباشرة أعمالهم.

ولكن إذا لم تتوافر لدينا سيادة القانون، فلن يرغب أحد في استثمار أمواله في أفغانستان. وهذه هي مشكلة أفغانستان الكبرى. لا نمتلك سيادة قانون في أفغانستان في الوقت الراهن، أم إنها على الأقل في أضعف صورها. ولكن إذا تمكنّا من مواجهة هذه المشكلة، سيكون باستطاعتنا ضمان حل المشاكل الأخرى المترتبة عليها.

ما حجم التقدم على مستوى حقوق المرأة؟

السيدة فارخوندا زهرة نديري

عضوة في البرلمان الأفغاني

لدينا 69 سيدة عضوات في البرلمان، مما يعني أننا سوف نتجاوز الحصة التي نص عليها الدستور. كما أن لدينا نساء يعملن في المجال التنفيذي. لكنني دائمًا ما أسلط الضوء على حقيقة أن غياب تمثيل المرأة في المحكمة العليا، والتي تمثل بالطبع الضلع الثالث من مثلث السلطة، يشكل تحديًا. قد يجعل هذا الغياب من دور المرأة دورًا رمزيًا، إذا لم نُعر تلك القضية مزيدًا من الاهتمام.

ولكن، بوجه عام، هناك في الوقت الحالي تمثيل للمرأة، ليس فقط في الحكومة، وإنما في البرلمان أيضًا. وهناك حضور للمرأة في المجتمع المدني، وهي ناشطة للغاية في هذا المجال. بطبيعة الحال، لسنا راضين عن الوضع الحالي لتمثيل المرأة. ونرغب في إتاحة المزيد من فرص المشاركة الفعالة لها. لذلك، نوجه النقد في بعض الأحيان أو غالبها. لكن ذلك لا يعني أننا لم نحقق أي إنجازات. لا بل نقدر حجم الإنجازات التي تحققت.

ما مدى أهمية مكافحة الفساد؟

محمد شفيق حمدام

رئيس شبكة مكافحة الفساد الأفغانية

يمثل الفساد المشكلة الأساسية لأفغانستان بعد الأمن. أنا متفائل من أننا سوف نكسب المعركة ضد الفساد كما كسبنا الحرب ضد الإرهاب في أفغانستان. أقول ذلك لأن الناس الآن في أفغانستان على ثقة بأنهم سوف يفوزون بالحرب، وبأنهم سيربحون المعركة ضد الفساد أيضًا. منذ عشرة أعوام، كانت محاربة الإرهاب المشكلة الرئيسية التي تواجهنا، لكنها باتت الآن مكافحة الفساد. وقد نجحنا في استئصال جذور الإرهاب.

على الرغم من ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات الأمنية التي تواجه أفغانستان، ولكن كما تلمس من الحوار الراهن، ليس هناك مزيد من الجدل في الوقت الراهن عن تشكيل حكومة وبناء حكومة، بل إن الجدل القائم يدور حول تشكيل حكومة جيدة. ليس هناك أي حديث حول بناء جيش وبناء شرطة، بل هناك مناقشات حول الجودة، لأن القضية تتجاوز الأرقام.

مقتطفات
ألبرت آينشتاين
النشرة الإخبارية
إحرص على ألا يفوتك شيء
"وهذا لا يعني بأنني بهذا الذكاء
وهذا فقط بأنني سأبقى مع المشاكل لفترة أطول. "
لمحة عن مجلة الناتو
Go to
NATO A to Z
NATO Multimedia Library
NATO Channel
شارك هذا
Facebook
Facebook
Twitter
Twitter
Delicious
Delicious
Google Buzz
Google Buzz
diggIt
Digg It
RSS
RSS
You Tube
You Tube